مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٨ - المقدار المعتبر في الخليط
الشرائع [١]، وصريح المدارك [٢] ، بل عزاه بعض من تأخّر إلى الأكثر [٣]: فللأمر بالغسل بماء السدر وماء الكافور في رواية الكاهلي ، المتقدّمة [٤] ، وموثّقة الساباطي : « الجرة الأولى التي يغسل بها الميت بماء السدر ، والجرة الثانية بماء الكافور تفتّ فيها فتّا قدر نصف حبة ، والجرة الثالثة بماء القراح » [٥]فلا بد من صدق الاسم عرفا.
وبهما يقيّد ما أطلق فيه الغسل بالسدر ، أو بماء وسدر ، وماء وكافور ، أو شيء منهما.
مع أنّ المتبادر من الغسل به أو به وبماء أو بماء وشيء منهما وجود قدر يصدق معه ماء السدر. ولو منع التبادر فلا شك في احتماله ، ومعه يجب تحصيلا للبراءة اليقينية ، فلا يجزئ القليل الذي لا يصدق معه اسم الماءين.
خلافا لجماعة ـ منهم والدي العلاّمة ـ فاكتفوا بمسمّى السدر والكافور ، وإن لم تثبت الإضافة عرفا ، ونسبه في البحار ، والحدائق [٦] ، واللوامع ، إلى المشهور.
ولعلّ وجه الاختلاف في دعوى الشهرة الاختلاف في فهم المراد ممّا أطلقوا من قولهم : ما يصدق عليه الاسم ، على أنه أسماء الماءين أو أسماء السدر والكافور.
وبالجملة مستندهم إطلاق السدر والكافور وشيء منهما ، مع عدم نصوصية
[١] النافع : ١٢ ، الشرائع ١ : ٣٨ قال : ثمَّ يغسل بماء السدر .. وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم.
[٢] المدارك ٢ : ٨٢.
[٣] قال في الرياض ١ : ٥٣ ويكفي منه فيه ما يصدق معه ماء السدر على الأشهر الأظهر.
[٤] في ص ١٣٥.
[٥] التهذيب ١ : ٣٠٥ ـ ٨٨٧ ، الوسائل ٢ : ٤٨٤ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ١٠. فتّ الشيء : كسره بالأصابع كسرا صغيرة.
[٦] بحار الأنوار ٧٨ : ٢٩٢ ، الحدائق ٣ : ٤٥٣.