مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٩ - هل يصح التغسيل من غير المكلف؟
لضعف الأخبار ، وما في نية الكافر من عدم الاعتبار ، ونجاسته فلا يفيد الطهارة للأغيار.
ويضعّف الأول : بكفاية العمومات مع ما لضعفها من الانجبار.
والثاني : بعدم الاعتبار بعد دلالة الأخبار.
والثالث : بإمكان الغسل في الكثير أو الجاري ، أو من غير ملاقاته الماء ، غايته تنجّس الميت بنجاسة عرضية لمباشرته بعد التغسيل أو عنده ، وهو غير ضائر ، وتطهير المسلم المغاير له ممكن.
والظاهر الاقتصار على الذمّي ، كما هو مورد الروايات.
وظاهر بعضهم ، وصريح والدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ أنّه وإن كان واجبا إلاّ أنّه ليس بغسل حقيقي. وهو صحيح إن ثبت مدخلية النية في حقيقة الغسل مطلقا.
ولا يعاد الغسل بعد رفع الضرورة كسائر موارد الامتثال ، لدلالة الأمر على الإجزاء ، وعدم اجتماع البدل والمبدل.
السابعة : الخنثى المشكل ومن اشتبهت ذكوريته وأنوثيته إن لم يبلغ الثلاث فأمره واضح.
وإن بلغ فالحقّ جواز تغسيله لكلّ من الذكر والأنثى وبالعكس ، للعمومات الخالية عن المخصّص سوى الأخبار المانعة عن تغسيل المغاير الذي هو في المورد غير معلوم.
الثامنة : في صحة الغسل من غير المكلّف من المميّز ، وعدمها قولان :
الأول عن الفاضلين في بعض كتبهما [١] ، لصحة نية القربة منه ، ودلالة الأخبار على جواز عتقه ووصيته وصدقته [٢] ونحوها.
[١] المعتبر ١ : ٣٢٦ ، التذكرة ١ : ٤٠.
[٢] انظر الوسائل ١٩ : ٢١١ أبواب الوقوف والصدقات ب ١٥ ، وص ٣٦٠ أبواب الوصايا ب ٤٤ وج ٢٣ : ٩١ أبواب العتق ب ٥٦.