النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٥
(ب) إن كان العامل مضارعا فاعله المؤنث اسم ظاهر، للمفردة، أو لمثناها، أو جمعها، لحقت أوله تاء متحركة: مثل: تتعلم عائشة، تتعلم العائشتان- تتعلم العائشات. و كذلك إن كان فاعله ضميرا متصلا للغائبة المفردة أو لمثناها [١] ، مثل: عائشة تتعلم [٢] -العائشتان تتعلمان. و مثل قولهم: عجبت للباغى كيف تهدأ نفسه، و تنام عيناه، و هو يعلم أن عين اللّه لا تنام؟و كالمضارع «تملأ» و «تهزأ» فى البيت السالف.
فإن كان فاعله ضميرا متصلا لجمع الغائبات (أى: نون النسوة) فالأحسن -و ليس بالواجب [٣] -تصديره بالياء، لا بالتاء؛ استغناء بنون النسوة فى آخره؛ نحو: الوالدات يبذلن الطاقة فى حماية الأولاد، و يسهرن الليالى فى رعايتهم.
(جـ) إن كان العامل وصفا لحقت آخره تاء التأنيث المربوطة [٤] ؛ مثل:
أساهرة والدة الطفل؟...
و حكم زيادة تاء التأنيث عام ينطبق على المواضع الثلاثة السالفة (ا-ب-جـ) غير أن زيادتها قد تكون واجبة، و قد تكون جائزة. فتجب فى حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون الفاعل اسما ظاهرا، حقيقى التأنيث [٥] ، متصلا
[١] أما تاء المخاطبة للمفردة، و مثناها، و جمعها؛ فليست تاء تأنيث؛ و إنما هى للدلالة على الخطاب لا على التأنيث؛ نحو: أنت يازميلتى لا تعرفين العبث-أنتما يا زميلتىّ لا تعرفان العبث-أنتن يا زميلاتى لا تعرفن العبث.
[٢] الضمير المستتر نوع من المتصل-كما سبق فى جـ ١ م ١٨ ص ١٩٨ باب الضمير. -
[٣] كما سبق تفصيل هذا فى باب الفعل (حـ ١ م ٤ رقم ٢ من هامش ص ٤٦ عند الكلام على:
«المضارع» و كذا فى «جـ» ص ١٦٤ م ١٤ عند الكلام على الأفعال الخمسة) .
[٤] انظر «جـ» من ص ٨٢ حيث التكملة.
[٥] المؤنث أنواع اصطلاحية، فمنه «المؤنث الحقيقى» ؛ و هو الذى يلد و يتناسل. و قد يكون تناسله من طريق البيض و التفريخ؛ كالطيور. و منه «المؤنث المجازى» ، و هو الذى لا يلد و لا يتناسل و لكنه يجرى فى أغلب استعمالاته اللفظية على حكم المؤنث الحقيقى؛ فيؤنث له الفعل أحيانا، و كذلك الصفة و الخبر... و من أمثلته: شمس، أرض، سماء... و من الأنواع «المؤنث اللفظى» و هو الذى يشتمل لفظه على علامة تأنيث؛ سواء أكان مؤنثا حقيقيا، أم مجازيا، أم دالا على مذكر، فمن أمثلة المؤنث اللفظى و الحقيقى معا: عائشة-فاطمة-ليلى-سعدى-نجلاء، و من أمثلة المؤنث اللفظى و المجازى معا:
ورقة، صحيفة، صحراء... و من أمثلة المؤنث اللفظى و معناه مذكر: طلحة، معاوية...
و هناك نوع من المؤنث يسمونه «المؤنث المعنوى» فقط و هو: ما كان دالا على مؤنث مطلقا، مع-