النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٥٠
تشتد الحاجة إليها من ألفاظ العلوم و الفنون، و بذلك نكون قد قمنا بالجزء العملى من واجب المجمع.
حضرة العضو المحترم الشيخ حسين والى: قال بعض حضرات الأعضاء إن التضمين لا يقبل منه إلا ما يستسيغه الذوق البلاغى، فبماذا تحدون الذوق البلاغى؟
حضرة العضو المحترم الشيخ أحمد على الإسكندرى: وضعت كلمة الذوق البلاغى العربى، اتقاء لحذلقة بعض الناس، مثل كتاب البرازيل و غيرها ممن خرجوا على قواعد اللغة و أساليبها، حتى صار كلامهم يشبه الرطانة، فإذا جاءنا واحد من هؤلاء و قال إن هذا ذوقى الخاص، قلنا له إنك تخالف الذوق العربى الذى لا يزال ثابتا بحكم الفطرة و السليقة فى البلاد العربية، و الذى يجرى على قواعد اللغة و البلاغة و لا ينفر منها.
حضرة العضو المحترم الشيخ حسين والى: أنكتفى بعبارة الذوق البلاغى، و يكون هذا مرجعنا عند الاختلاف، أم نأتى بأمثلة ضوابط؟
حضرة العضو المحترم الشيخ إبراهيم حمروش: نريد ألا يرد الأمر إلى الذوق، بل نستخرج ضوابط بعد درس أمثلة.
حضرة العضو المحترم الشيخ أحمد على الإسكندرى: المتقدّمون لم يدوّنوا قواعدهم إلا بعد الاستقصاء، و لا نريد أن نبحث فى أصول القواعد من جديد، فكل هذا قد فرغ منه العلماء قبلنا بأكثر من ألف سنة.
حضرة العضو المحترم الشيخ إبراهيم حمروش: المجمع مكلف تقديم تراكيب صحيحة لتتبع، و تراكيب فاسدة لتجتنب، و رجع الناس إلى الذوق لا معنى له و كأننا لم نعمل شيئا، و ابن جنى و غيره لم يكلفوا تقديم تراكيب للأمة.
حضرة العضو المحترم الأستاذ على الجارم: هل ترى أن يقال؛ الذوق العربى.
حضرة العضو المحترم الشيخ إبراهيم حمروش: الذوق العربى يختلف.
حضرة رئيس الجلسة: أتريد أن نحذف كلمة «الذوق» ؟
حضرة العضو المحترم الشيخ إبراهيم حمروش: لا، و لكننى أريد أن نضع ضوابط لنحدد ما الذوق؟