النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤٧
و التأليف، ليكون المجمع ثقة و مرجعا للناس.
حضرة العضو المحترم الأب أنستاس الكرملى: أوافق على ما قال الدكتور منصور فهمى، و الدكتور نمر، و فى ذكر الشواهد و غيرها تطويل، و قد اختصرت قرار المجمع و وضعته فى الصيغة لآتية:
«يعمل بالتضمين بنوع عام لوروده فى كثير من الآيات القرآنية، و فى الشعر القديم و المخضرم و الإسلامى، بشرط ألا يقع فى التضمين لبس فى التعبير، و لا إخلال بالمعنى» .
حضرة العضو المحترم الشيخ أحمد على الإسكندرى: كلام الأب المحترم يفيد قياسية التضمين، و شرط عدم اللبس هو ما ذكرناه، و نحن ما اخترنا البحث فى التضمين إلا لنسهل على الناس الكتابة و الكلام، لأنه إذا اتسع مجال القول، كان فى ذلك رخصة و تيسير. و ما قصدنا إلى هذا البحث إلا لأن بعض المتحذلقين من النقاذ يأخذون على بعض الشعراء و الكتاب مآخذ ترجع إلى تعدية الأفعال بحروف لا تتعدى بها. و يردون استدلالهم إلى المعاجم دون القواعد اللغوية و النحوية. فإذا قلنا بترجيح قياسية التضمين، فإنما نقصد بهذا توجيه مثل هؤلاء النقاد إلى أشياء غابت عنهم، و نيسر فى الوقت ذاته على الكتاب و الشعراء مجال القول و الكتابة، فنزيد الثروة اللغوية بتعدد أساليب التعبير و صوره. و إنى أقرر أن عمل المجمع لا يقف عند ذكر الآراء المختلفة و نصوص العلماء، و إنما يذكرها ليوازن بينها و يرجح رأيا على رأى، إذا رأى أن فى هذا الترجيح فائدة. و المجمع يقرر الجديد، متى كان موافقا للذوق البلاغى و القواعد الصحيحة. و لا ينبغى أن يكون ذوق العامة حجة على أهل اللغة، و قياس لغتنا على اللغات الأوربية قياس مع الفارق، و فائدة التضمين لا تقتصر على مائة كلمة أو مائتين، و إنما هو باب واسع يتعلق بجميع الأفعال فى اللغة العربية، و لكننا لا نبيح التضمين على إطلاقه، لأن هذا يجر إلى الفوضى و الفساد فى اللغة. و لهذا نشترط له شروطا خاصة.
*** حضرة العضو المحترم الشيخ إبراهيم حمروش: إذا قلنا إن التضمين قياسى، فقد وافقنا القدماء. و إذا قلنا إنه سماعى فقد وافقناهم فى ذلك أيضا. أما إذا قلنا