إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠ - *** «
مكة و السّرّين، فانهزم الأعراب أصحاب راجح و أسر ابن عبدان، فقيّده الأمير جغريل، و بعث به إلى الديار المصرية مقيدا [١].
و فيها عمّر الأمير شرف الدين أبو الفضائل و المكارم إقبال بن عبد اللّه الشرابى المستنصرى العباسى العلمين اللذين هما حد عرفة [٢]، و عين عرفة و أجرى المياه من الطائف إلى عرفات، و عمّر البرك التى بأرض عرفة بعد تعطيلها و خرابها عشرين سنة، و كان الفراغ من العمارة و جريان الماء فى ذلك فى العشر الأخير من ربيع الآخر [٣].
[١] نقل الفاسى فى العقد الثمين ٤: ٣٧٧ هذا الخبر عن بعض العصريين، و أنه وقع فى سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة، و كذا فى ٦: ٣٤٥ و العقود اللؤلؤية ١:
٥٥. و لكنه فى العقد الثمين ٥: ٦٥ ذكر هذا الخبر فى سنة تسع و عشرين و ستمائة، و أفادقيه بقتل ابن عبدان لا أسره و كذا فى العقود اللؤلؤية ١: ٥٠. و فى ترجمته لراجح بن قتادة أمير مكة فى العقد الثمين ٤: ٣٧٢ برقم ١١٧٢ ساق أمورا ذكرها جماعة من المؤرخين منهم ابن البزورى، و الفويرى، و ابن محفوظ تفيد ولاية راجح لمكة فى سنة تسع و عشرين و ستمائة، و ثلاثين و ستمائة، و اثنتين و ثلاثين و ستمائة بعد تغلبه فى كل مرة على عسكر مصر بمؤازرة المنصور صاحب اليمن له.
و لعل هذا هو الذى دفع بمؤلفنا إلى إهمال ترتيب أخبار استيلاء راجح على مكة فى هذه السنوات.
[٢] يشير شفاء الغرام ١: ٣٠٢ إلى ذلك، و فيه أضيف الأمر ببنائها للمستظهرى العباسى فى شهور أربع و ثلاثين و ستمائة».
[٣] العقد الثمين ٣: ٣٢٥ و فيه «كان إنجاز العمارة و جريان الماء فى العشر الأخير من ربيع الآخر سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة».