مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٣٤٦ لو ادّعى المجنيّ عليه النقص في سمع كلتا الأُذنين
بغيرها حتّى يقول: لا أسمع، فإن علم أو اطمئنّ بصدقه و إلّا يكرّر عليه الاختبار، فإن تساوت المقادير صدق ثمّ تمسح المسافتان الاولى و الثانية، فتؤخذ الدية عندئذٍ من الجاني بنسبة التفاوت، و تعطى له بعد إتيانه بالقسامة على ما يدّعي من النقص في سمع إحدى أُذنيه (١).
(١) تدلّ على ذلك المعتبرة المزبورة، بتقريب: أنّها في مقام بيان الاختبار عن التفاوت بين العين الصحيحة و المعيبة و الأُذن التامّة و الناقصة بالكيفيّة المذكورة فيها، فإن علم التفاوت بينهما من الاختبار بها مرّة واحدة فهو، و إلّا يكرّر مرّة ثانية، كما صرّح به في صحيحة معاوية بن عمار الآتية في مسألة ما إذا ادّعى المجنيّ عليه النقصان في إحدى عينيه [١].
و أمّا رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل وُجئ في اذنه فادّعى أنّ إحدى أُذنيه نقص من سمعها شيئاً «قال: تسدّ التي ضربت سدّاً شديداً و يفتح الصحيحة فيضرب له بالجرس و يقال له: اسمع، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه، ثمّ يضرب به من خلفه و يقال له: اسمع، فإذا خفي عليه الصوت علّم مكانه، ثمّ يقاس ما بينهما، فإن كان سواء علم أنّه قد صدق، ثمّ يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتّى يخفى عليه الصوت ثمّ يعلّم مكانه، ثمّ يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتّى يخفى عليه الصوت ثمّ يعلّم مكانه، ثمّ يقاس فإن كان سواء علم أنّه قد صدق. قال: ثمّ تفتح أُذنه المعتلّة و تسدّ الأُخرى سدّاً جيّداً ثمّ يضرب بالجرس من قُدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أوّل مرّة باذنه الصحيحة، ثمّ يقاس فضل ما بين الصحيحة و المعتلّة (فيعطى الأرش) بحساب ذلك» [٢].
[١] انظر ص ٤٣٩.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٦٢/ أبواب ديات المنافع ب ٣ ح ٢.