مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٤ - الثاني السمع
و إلّا فعليه أن يأتي بالقسامة بأن يحلف هو و خمسة أشخاص إن وجدوا و إلّا حلف هو ستّ مرّات، فعندئذٍ يستحقّ الدية (١).
فمضافاً إلى أنّها بإطلاقها مقطوعة البطلان، معارضة بصحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة و الترجيح لها، لموافقتها للسنّة، و هي الروايات الدالّة على أنّ القضاء إنّما هو بالبيّنات و الأيمان.
بقي هنا أمران: الأوّل: أنّ المشهور بين الأصحاب هو عدم تقييد الحكم في المسألة بالسنة، بل لم أجد من قيّده بها، و إنّما أحالوا الأمر على أهل الخبرة، فإن شهدوا باليأس لزمت الدية، و إن شهدوا بالعود بعد مدّة أو قالوا: إنّه مرجوّ إلى مدّة كذا، فلا دية قبل انقضائها.
و فيه: أنّه لا دليل على ذلك، فعندئذٍ إن تمّ إجماع في المسألة على خلاف الصحيحة فهو، و لكنّه غير تامّ جزماً. فإذن الصحيح ما ذكرناه.
الثاني: أنّه إذا علم صدق المدّعى و أنّه ذهب سمعه و لكن احتمل عوده أثناء السنة فأيضاً يؤجّل سنة، للصحيحة المتقدّمة، فإن عاد في أثنائها فلا دية له، و المرجع فيه الحكومة، و إن عاد بعدها لم يوجب سقوط الدية، إذ لعلّه هبة جديدة من اللّٰه سبحانه و تعالى.
(١) تدلّ على ذلك صحيحة يونس و معتبرة ابن فضّال عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أُصيب الرجل في إحدى عينيه فإنّها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة إلى أن قال: و القسامة مع ذلك من الستّة الأجزاء على قدر ما أُصيب من عينه، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده و أُعطي، و إن كان ثلث بصره حلف هو و حلف معه رجل واحد،