مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٨٩ المشهور على أنّ من رأى زوجته يزني بها رجل و هي مطاوعة
..........
فالنتيجة: أنّ شيئاً من هذه الروايات لا يدلّ على مذهب المشهور.
على أنّ صحيحة داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «إنّ أصحاب رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) قالوا لسعد بن عبادة: أ رأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) فقال: ماذا يا سعد؟ فقال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به؟ فقلت: أضربه بالسيف، فقال: يا سعد، فكيف بالأربعة الشهود؟ فقال: يا رسول اللّٰه، بعد رأي عيني و علم اللّٰه أن قد فعل؟ قال: أي و اللّٰه، بعد رأي عينك و علم اللّٰه أن قد فعل، إنّ اللّٰه قد جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا» [١].
ظاهرة في عدم جواز قتله و أنّ اللّٰه تعالىٰ جعل للزنا حدّا، و أنّه لا يجوز قتل الزاني قبل شهادة الأربعة، فلا يجوز التعدّي عنه، و من تعدّىٰ فعليه حدّ.
فما في الجواهر من أنّه يمكن أن تكون الصحيحة بياناً للحكم في الظاهر، و أنّه لا مانع من قتله في الواقع و لا إثم عليه [٢].
لا يمكن المساعدة عليه، فإنّه خلاف ظاهر الصحيحة، فلا يمكن الالتزام به بلا دليل و لا قرينة.
و أمّا ما في الجواهر أيضاً من نسبة صحيح آخر إلى داود بن فرقد، و هو ما كتبه معاوية إلى أبي موسى [٣].
[١] الوسائل ٢٨: ١٤/ أبواب مقدمات الحدود ب ٢ ح ١.
[٢] الجواهر ٤١: ٣٦٩.
[٣] الجواهر ٤١: ٣٦٩ ٣٧٠.