مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤ - الشرط الثاني التساوي في الدين
نعم، إذا لم يكن القتل سائغاً عزّره الحاكم حسبما يراه من المصلحة (١)، و في قتل الذمّي من النصارى و اليهود و المجوس يغرم الدية كما سيأتي. هذا مع عدم الاعتياد. و أمّا لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة جاز لوليّ الذمّي المقتول قتله (٢).
و منها: صحيحة إسماعيل بن الفضل الثانية عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له رجل قتل رجلًا من أهل الذمّة «قال: لا يُقتَل به، إلّا أن يكون متعوّداً للقتل» [١].
و هذه الروايات و إن وردت في الذمّي إلّا أنّه لا إشكال في ثبوت هذا الحكم لغيره أيضاً من المستأمن و الحربي، أمّا الثاني: فواضح، و أمّا الأوّل: فلأنه دون الذمّي، نظراً إلى أنّ الذمّي مستأمن و زيادة، فإذا ثبت هذا الحكم له ثبت لمن دونه بالأولويّة القطعيّة.
(١) لما تقدّم من ثبوت التعزير في ارتكاب معصية اللّٰه تعالى حسب رأي الحاكم [٢].
(٢) لما تقدّم في الروايات من أنّ المسلم يقتل بالذمّي إذا كان متعوّداً لقتله، و ما دلّ من الروايات الآتية الدالّة على أنّ المسلم يُقتَل بقتل الكافر، حيث إنّه مطلق يحمل على صورة كون المسلم معتاداً في قتله، كما دلّت عليه عدّة من الروايات المتقدّمة. فإذن لا تنافي بين الطائفتين من هذه الروايات.
فالنتيجة: أنّ المسلم المعتاد على قتل الذمّي يُقتَل قصاصاً.
[١] الوسائل ٢٩: ١٠٩/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٧ ح ٧.
[٢] مباني تكملة المنهاج ١: ٤٠٧.