مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٧ - مسألة ٤٢٠ تجب الدية على العاقلة في القتل الخطائي
و إن لم يكن له مال فهي على الإمام (عليه السلام) (١).
و رواية السكوني ضعيفة من جهة أنّ في طريق الشيخ إلى النوفلي ضعفاً.
فالنتيجة من ذلك: أنَّه لم يثبت كون تحمّل العاقلة الدية في الجناية الخطائي وضعاً، بل هو تكليف محض. و عليه، يترتّب أنّ العاقلة إذا أدّت الدية برئت ذمّة الجاني، و إلّا فذمّته مشغولة بها. فإذن لا يختصّ كون الدية في مال الجاني بصورة عدم العاقلة له أو عجزها، بل تعمّ صورة عصيانها و عدم تأديتها خارجاً.
(١) على المشهور شهرة عظيمة.
و تدلّ على ذلك معتبرة أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمى فقأ عين صحيح «فقال: إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ، هذا فيه الدية في ماله، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام و لا يبطل حقّ امرئ مسلم» [١].
و تقريب دلالتها على ثبوت الحكم كما تقدّم، مضافاً إلى أنّ التعليل فيها شاهد على عدم الاختصاص بموردها.
و بذلك يظهر دلالة معتبرة أبي بصير أيضاً قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل قتل رجلًا متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه «قال: إن كان له مال أُخذت الدية من ماله، و إلّا فمن الأقرب فالأقرب، و إن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم» [٢].
[١] الوسائل ٢٩: ٨٩/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٥ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٩٥/ أبواب العاقلة ب ٤ ح ١.