مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤١ - مسألة ٤٠٥ عاقلة الجاني عصبته
..........
أمره إلى أن قال: ثمّ انظر فإن كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية و خذه بها نجوماً في ثلاث سنين، فإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب و كانوا قرابته سواء في النسب و كان له قرابة من قبل أبيه و أُمّه سواء في النسب ففضّ الدية على قرابته من قبل أبيه و على قاربته من قبل امّه من الرجال المدركين المسلمين، ثمّ خذهم بها و استأدهم الدية في ثلاث سنين، و إن لم يكن له قرابة من قبل أبيه و لا قرابة من قبل امّه ففضّ الدية على أهل الموصل ممّن ولد و نشأ بها» الحديث [١].
فإنّ ظاهر هذه الرواية هو تقسيم الدية على قرابتي الأب و الأُمّ بالسويّة.
و عن كشف اللثام: أنّ العاقلة هم الورثة على ترتيب الإرث [٢].
و استدلّ على ذلك بمعتبرة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل قتل رجلًا متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه «قال: إن كان له مال أُخذت الدية من ماله، و إلّا فمن الأقرب فالأقرب، و إن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم» [١].
و صحيحة ابن أبي نصر عن أبي جعفر (عليه السلام): في رجل قتل رجلًا عمداً ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات «قال: إن كان له مال أُخذ منه، و إلّا أُخذ
[١] الوسائل ٢٩: ٣٩٢/ أبواب العاقلة ب ٢ ح ١، و فيه و كذا الكافي ٧: ٣٦٤/ ٢ و التهذيب ١٠: ١٧١/ ٦٧٥ و الفقيه ٤: ١٠٥/ ٣٥٦ [من الرجال المدركين المسلمين، ثمّ اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية، و اجعل على قرابته من قبل امّه ثلث الدية، و إن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففضّ الدية على قرابته من قبل امّه من الرجال المدركين المسلمين، ثمّ خذهم بها و استأدهم].
[٢] كشف اللثام ٢: ٥٢٧ (حجري).
[١] الوسائل ٢٩: ٣٩٥/ أبواب العاقلة ب ٤ ح ١.