مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٧ - مسألة ٣٨٨ لو أفزع شخصاً حال الجماع فعزل منه المني
لزمه عشرة دنانير، و لكن لا وجه له، بل الأظهر أنّه ليس عليه شيء (١)،
بقي هنا شيء: و هو أنّ هذه الدية هل هي للزوج، أو للزوجة؟ فيه قولان، اختار القول الثاني الشيخ (قدس سره) [١]، و الأظهر هو القول الأوّل، و ذلك لأنّ المستفاد من الروايات الآتية التي دلّت على أنّ ذلك أي المني إلى الرجل يصرفه حيث شاء هو أنّ المني حقّ للرجل، فبطبيعة الحال تكون ديته له و لا يكون مربوطاً بالمرأة.
و ما ذكره الشيخ (قدس سره) من أنّه حقّ للزوجة بملاحظة الالتذاذ.
مدفوعٌ بأنّ مجرّد ذلك لا يوجب كونه حقّا لها ليجب على الزوج مراعاة ذلك، بل هو قابل للمناقشة صغرويّاً أيضاً، فإنّ التذاذ المرأة إنّما هو بإنزالها لا بالإنزال في فرجها.
(١) القائل باللزوم جماعة، منهم: الشيخ و القاضي و أبو الصلاح و ابنا حمزة و زهرة و الكيدري و المحقّق في الشرائع في كتاب النكاح و الفاضل بل عن الغنية و الخلاف دعوى الإجماع على ذلك [٢].
أقول: لا دليل على هذا القول، فإنّ الإجماع غير محقّق جزماً، حيث إنّ المشهور بين الأصحاب عدم الدية.
و لا دليل آخر عدا ما قيل من أنّ قوله (عليه السلام) في معتبرة ظريف المتقدّمة: «و أفتى (عليه السلام) في منيّ الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء
[١] لاحظ الخلاف ٥: ٢٩٣/ ١٢٣.
[٢] الشيخ في الخلاف ٣: ٢٩٣/ ١٢٣، القاضي في المهذب ٢: ٥١٠، أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٣٩٢، ابن حمزة في الوسيلة: ٤٥٦، ابن زهرة في الغنية ٢: ٤١٥، الكيدري في إصباح الشيعة: ٥٠١، المحقق في الشرائع ٢: ٣١٨، الفاضل في القواعد ٣: ٦٩٦.