مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - مسألة ٤٥ لو قتل المولى عبده متعمّداً
..........
إلى بيت مال المسلمين، و إن كان متعوّداً للقتل قتل به» [١].
ثمّ إنّه قد يناقش في الرواية بوقوع إسماعيل بن مرار في سندها و هو لم يوثّق، و لكنّه مندفع بما ذكرناه في معجم رجال الحديث من أنّه ثقة على الأظهر [٢]، فإذن الرواية صحيحة.
و أمّا ما ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) من أنّها مرسلة مقطوعة [٣]، فلم يظهر لنا وجهه، فإنّ يونس و إن لم يرو عن غير الكاظم (عليه السلام) و الرضا (عليه السلام) بلا واسطة إلّا أنّه يصحّ له أن ينسب ما سمعه منهما أو من أحدهما إلى الأئمّة (عليهم السلام).
و في الثانية: عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع إليه رجل عذّب عبده حتّى مات، فضربه مائة نكالًا، و حبسه و أغرمه قيمة العبد، فتصدّق بها عنه» [٤].
ثمّ إنّ محمّد بن يعقوب و الشيخ رويا هذه الرواية بإسنادهما عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و فيها: «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) حبسه سنة» [٥].
و لكنّ الرواية ضعيفة بسهل بن زياد و محمّد بن الحسن بن شمون و عبد اللّٰه بن عبد الرحمن الأصمّ، فلا يمكن الاعتماد عليها.
[١] الوسائل ٢٩: ٩٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٨ ح ٢.
[٢] معجم رجال الحديث ٤: ٩٦/ ١٤٣٩.
[٣] المسالك ٢: ٣٦٦ (حجري).
[٤] انظر الوسائل ٢٩: ٩٢/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٧ ح ٥.
[٥] الكافي ٧: ٣٠٣/ ٦، التهذيب ١٠: ٢٣٥/ ٩٣٣.