مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - مسألة ٤٦ إذا قتل الحرّ أو الحرّة متعمّداً مكاتباً
العبد بمقدار ما بقي (١)
(١) و الوجه في ذلك: أنّه بعد ما عرفت من أنّ أدلّة القصاص لا تشمل المقام فبطبيعة الحال ينتهي الأمر إلى الدية، و حيث إنّه لا يمكن أن تكون الدية هنا قيمته لفرض أنّ مقداراً منه حرّ فلا يكون مشمولًا للروايات الدالّة على أنّ دية العبد قيمته. فإذن لا محالة تتقسّط الدية، و بالإضافة إلى مقدار ما تحرّر منه تكون الدية دية حرّ، و بالإضافة إلى مقدار ما بقي من الرقّ تكون الدية قيمته.
و يمكن استفادة ذلك من صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): قال في مكاتب قتل رجلًا خطأً «قال: عليه ديته بقدر ما أعتق، و على مولاه ما بقي من قيمة المملوك» الحديث [١].
و لا يضرّ في صحّتها أن يكون في سندها إسماعيل بن مرار، فإنّه ثقة على الأظهر.
و صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب قتل، قال: يحسب ما أعتق منه فيؤدّى دية الحرّ و ما رقّ منه فدية العبد» [٢].
بتقريب: أنّ موردهما و إن كان فرض المكاتب قاتلًا و لكن في تقسيط دية المقتول عليه فيؤدّى دية الحرّ بمقدار ما تحرّر و دية العبد بمقدار ما رقّ دلالة على أنّ ديته إذا كان مقتولًا أيضاً كذلك، نظراً إلى أنّ ذلك من خصوصيّة الحرّ و المملوك، فلا أثر لكونه قاتلًا أو مقتولًا من هذه الناحية.
[١] الوسائل ٢٩: ٢١٣/ أبواب ديات النفس ب ١٠ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢١٣/ أبواب ديات النفس ب ١٠ ح ٢.