مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥ - مسألة ٤٣ إذا قتل الحرُّ أو الحرّةُ العبد عمداً فلا قصاص
مدبّراً (١)، و كذلك إذا قتل الحرّ أو الحرّة مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً و لم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً (٢). و لا فرق في ذلك بين الذكر و الأُنثىٰ (٣). و مثل ذلك القتل الخطائي (٤)، غاية الأمر أنّ الدية تحمل على عاقلة القاتل الحرّ إذا كان خطأً محضاً، و إلّا ففي مال القاتل نفسه على تفصيلٍ يأتي.
بقي هنا شيء، و هو أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة: أنّ عدم تغريم قاتل العبد بأكثر من عشرة آلاف درهم إذا كانت قيمته أكثر منها إنّما هو من جهة القتل فقط، بمعنى: أنّ قاتل العبد عمداً يسقط عنه القصاص، و ينتقل الأمر إلى الدية، و هي لا تزيد على دية الحرّ.
و أمّا إذا كان هناك سبب آخر للضمان غير القتل، كما إذا غصب الحرّ عبداً ثمّ قتله، ففي مثل ذلك لا يبعد الالتزام بضمان تمام قيمته مهما بلغت، فإنّ الغصب أوجب ذلك.
و لا موجب لسقوط الضمان، فإنّ القتل العمدي إن لم يوجب الزيادة لم يوجب النقص، فلو فرضنا أنّ العبد المذكور قد مات بنفسه كان الغاصب ضامناً لقيمته مهما بلغت، فكيف به إذا قتله عمداً بعد غصبه؟! و قد نسب الشهيد الثاني ذلك إلى بعض الأصحاب و قوّاه [١].
(١) لإطلاق الأدلّة و عدم خصوصيّة في البين.
(٢) فإنّه قنٌّ تترتّب عليه أحكامه المتقدّمة.
(٣) ظهر وجهه ممّا تقدّم.
(٤) و ذلك لما عرفت من أنّ الثابت في قتل الحرّ العبد عمداً هو الدية أي
[١] المسالك ٢: ٣٦٦ (حجري).