مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - السابع الأسنان
فما نقص فلا دية له، و كذلك ما زاد عليها، و فيه الحكومة إذا قلع منفرداً (١).
الأسنان كلّها زائدة على مقدار الدية التامّة، إذ تكون دية المجموع حينئذٍ ألفاً و أربعمائة دينار، أو أربعة عشر ألف درهم، و هذا ممّا لا يمكن الالتزام به.
و أمّا ما في رواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الأسنان (للإنسان) واحد و ثلاثون ثغرة في كلّ ثغرة ثلاثة أبعرة و خمس بعير» [١].
فهو مضافاً إلى ضعف سنده مخالفٌ للواقع و الوجدان، فإنّه على تقدير أن يبلغ عدد الأسنان اثنتين و ثلاثين سنّاً كما في رواية الحكم بن عتيبة المتقدّمة فلا تكون الثغرة بينها واحدةً و ثلاثين، بل تكون ثلاثين فحسب. هذا على تقدير أن يكون المراد منها الفرجة بين الأسنان. و أمّا إن كان المراد منهما نفس السنّ فلا يكون عددها فرداً.
فالرواية على كلا التقديرين مخالفة للواقع. على أنّ مجموع ذلك لا يبلغ بقدر الدية، بل يكون أقلّ منها بأربعة أخماس البعير.
و قد حمل الشيخ (قدس سره) هذه الرواية على التقيّة [٢].
و لكنّ الظاهر أنّه لا وجه له، إذ لم نجد من العامّة مَن يقول ذلك.
(١) بيان ذلك: أنّه لا إشكال و لا خلاف بين الأصحاب في أنّه إن قلعت الزائدة منضمّة إلى البواقي فلا دية لها، بلا فرق بين كونها مشخّصة بحسب المحلّ و كونها غير مشخّصة، كما إذا كان عدد أسنانه في مواخير الفمّ ثماني عشرة سنّاً أو كان في مقاديم الفم أربع عشرة سنّاً.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٤٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٨ ح ٥.
[٢] الاستبصار ٤: ٢٩٠/ ١٠٩٤.