مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٢٦٠ لو هجمت دابّة على اخرى فجنت الداخلة
[مسألة ٢٥٩: إذا كان حفظ الزرع على صاحبه في النهار]
(مسألة ٢٥٩): إذا كان حفظ الزرع على صاحبه في النهار كما جرت العادة به فلا ضمان فيما أفسدته البهائم. نعم، إذا أفسدته ليلًا فعلى صاحبها الضمان (١).
[مسألة ٢٦٠: لو هجمت دابّة على اخرى فجنت الداخلة]
(مسألة ٢٦٠): لو هجمت دابّة على اخرى فجنت الداخلة، ضمن صاحبها جنايتها إذا فرّط في حفظها، و إلّا فلا، و لو جنت بها المدخولة كانت هدراً (٢).
(١) تدلّ على ذلك معتبرة السكوني المتقدّمة و معتبرة هارون بن حمزة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البقر و الغنم و الإبل تكون في الرعي (المرعىٰ) فتفسد شيئاً، هل عليها ضمان؟ «فقال: إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان من أجل أنّ أصحابه يحفظونه، و إن أفسدت ليلًا فإنّه عليها ضمان» [١].
و قد تقدّم أنّ العبرة في الضمان و عدمه إنّما هو بالتفريط و عدمه [٢]، فجعل الضمان في الليل دون النهار إنّما هو باعتبار التفريط في الأوّل دون الثاني، كما صرّح بذلك في هاتين المعتبرتين.
(٢) يظهر الحال فيها ممّا تقدّم من أنّ الضمان و عدمه في أمثال الموارد يدوران مدار التفريط و عدمه.
و تؤيّد ذلك رواية مصعب بن سلّام التميمي، عن أبي عبد اللّٰه، عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ ثوراً قتل حماراً على عهد النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) فرفع ذلك إليه و هو في أُناس من أصحابه فيهم أبو بكر و عمر، فقال: يا أبا بكر، اقض بينهم، فقال: يا رسول اللّٰه، بهيمة قتلت بهيمة ما عليهما شيء، فقال:
[١] الوسائل ٢٩: ٢٧٧/ أبواب موجبات الضمان ب ٤٠ ح ٣.
[٢] في ص ٣٠٢.