مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ٢٥٨ يجب على صاحب الدابّة حفظ دابّته الصائلة
..........
جبار» [١]، و مثلها معتبرة زيد بن علي عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) [٢].
و تؤيّد ذلك مرسلة يونس، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّه قال: «بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئاً» [٣].
و من المعلوم أنّ العجماء إنّما يكون جباراً في فرض عدم التسبيب و التفريط من قبل المالك كما في المقام، و إلّا فلا شبهة في الضمان كما عرفت.
و تدلّ على ذلك أيضاً معتبرة زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام): «أنّه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً، و لا يضمنه إذا عقر بالليل» الحديث [٤].
و معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «قال: كان علي (عليه السلام) لا يضمن ما أفسدت البهائم نهاراً، و يقول: على صاحب الزرع حفظ زرعه، و كان يضمن ما أفسدت البهائم ليلًا» [١].
ثمّ إنّ من الواضح أنّ التفصيل بين النهار و الليل في الضمان و عدمه ليس إلّا من ناحية أنّ التفريط من المالك في الغالب يكون في النهار دون الليل، فالعبرة في الضمان و عدمه إنّما هي بتفريط المالك و عدمه.
و تؤيّد ذلك رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه: «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا صال الفحل أوّل مرّة لم يضمن صاحبه، فإذا ثنّىٰ ضمّن
[١] الوسائل ٢٩: ٢٧١/ أبواب موجبات الضمان ب ٣٢ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٧٢/ أبواب موجبات الضمان ب ٣٢ ح ٥.
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٧١/ أبواب موجبات الضمان ب ٣٢ ح ٣.
[٤] الوسائل ٢٩: ٢٥٥/ أبواب موجبات الضمان ب ١٧ ح ٣.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٧٦/ أبواب موجبات الضمان ب ٤٠ ح ١.