مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥ - الثاني أنّ الظئر إذا جاءت بالولد فأنكره أهله صدّقت
نعم، إن ادّعى أهل الرجل القتل على الداعي المخرج فقد تقدّم حكمه في ضمن مسائل الدعاوي.
[الثاني: أنّ الظئر إذا جاءت بالولد فأنكره أهله صدّقت]
(الثاني): أنّ الظئر إذا جاءت بالولد فأنكره أهله صدّقت ما لم يثبت كذبها (١)، فإن علم كذبها وجب عليها إحضار الولد، و المشهور أنّ عليها
و لا نعرف له وجهاً ظاهراً، فإنّ القود لا يثبت إلّا مع ثبوت القتل من المخرج، و المفروض في المقام أنّه لم يثبت.
الثاني: أنّ الخارج إذا وُجِد ميّتاً و لم يكن فيه أثر القتل، فهل يثبت الضمان على المخرج؟ فيه خلاف، أثبته المحقّق في النافع [١]، و نفاه في الشرائع [٢].
و الصحيح في المقام هو التفصيل.
بيان ذلك: أنّه إن احتمل استناد الموت إلى المخرج و إن كان لأمرٍ غير ظاهر فالضمان عليه، لإطلاق الدليل، و أمّا إذا علم أنّه مات حتف أنفه أو بسببٍ آخر لا يد للمخرج فيه فلا ضمان عليه، و الرواية منصرفة عنه جزماً.
(١) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب.
و تدلّ على ذلك صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل استأجر ظئراً فدفع إليها ولده، فغابت بالولد سنين ثمّ جاءت بالولد و زعمت أُمّه أنّها لا تعرفه، و زعم أهلها أنّهم لا يعرفونه «فقال: ليس لهم ذلك
[١] المختصر النافع: ٣٠٥.
[٢] الشرائع ٤: ٢٥٩.