مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦ - الثاني أنّ الظئر إذا جاءت بالولد فأنكره أهله صدّقت
الدية مع عدم إحضارها الولد، و وجهه غير ظاهر (١)، و لو ادّعت الظئر أنّ الولد قد مات صدّقت (٢).
فليقبلوه، إنّما الظئر مأمونة» [١]، و نحوها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢].
(١) و ذلك لأنّه لا دليل في المسألة ما عدا دعوى الاتّفاق و عدم الخلاف من الأصحاب، فعندئذٍ إن تمّ إجماع في المسألة فهو، و لكنّه غير تامّ، لعدم حصول القطع أو الاطمئنان منه بقول المعصوم (عليه السلام). فأذن الأقرب هنا عدم ثبوت الدية عليها.
و أمّا صحيحة سليمان بن خالد الآتية فلا تدلّ على الضمان فيما نحن فيه، لأنّ موردها خيانة الظئر، فلا يمكن التعدّي عنه إلى المقام، حيث لم تثبت خيانتها، و مجرّد كذبها لا يوجب خروجها عن عنوان الأمين، و على فرض خروجها عنه بالكذب لا يمكن الالتزام بالدية بتلك الصحيحة، و ذلك لأنّ ثبوت الدية في مثل المقام بما أنّه على خلاف القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على موردها، و المفروض عدم وجود دليل آخر على الضمان، أمّا اليد فلا أثر لها في المقام، حيث إنّ الحرّ لا يضمن بإثبات اليد عليه، و الدية مترتّبة على القتل، و هو غير ثابت.
و من هنا يظهر أنّ ما في الجواهر من الاستدلال بفحواها على ثبوت الدية في المقام [٣] غريبٌ جدّاً.
(٢) لأنّها أمينة، كما تقدّم في صحيحتي الحلبي و سليمان بن خالد.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٦٦/ أبواب موجبات الضمان ب ٢٩ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢١: ٤٦٩/ أبواب أحكام الأولاد ب ٨٠ ح ١.
[٣] الجواهر ٤٣: ٨٤.