مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧ - مسألة ٢٩ إذا قتل رجلان رجلًا
إشكال و خلاف، و الأقرب عدم التداخل (١).
[مسألة ٢٩: إذا قتل رجلان رجلًا]
(مسألة ٢٩): إذا قتل رجلان رجلًا مثلًا جاز لأولياء المقتول قتلهما بعد أن يردّوا إلى أولياء كلّ منهما نصف الدية، كما أنّ لهم أن يقتلوا أحدهما، و لكن على الآخر أن يؤدّي نصف الدية إلى أهل المقتصّ منه. و إن قتل ثلاثة واحداً كان كلّ واحد منهم شريكاً في قتله بمقدار الثلث. و عليه، فإن قتل وليّ المقتول واحداً من هؤلاء الثلاثة وجب على كلّ واحد من الآخرين أن يردّ ثلث الدية إلى أولياء المقتصّ منه. و إن قتل اثنين منهم وجب على الثالث أن يردّ ثلث الدية إلى أولياء المقتصّ منهما، و يجب على وليّ المقتول
(١) منشأ الخلاف و الإشكال هو الاختلاف بين صحيحتي محمّد بن قيس و حفص بن البختري المتقدّمتين و بين صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة، فإنّ مقتضى الأولتين عدم التداخل، و مقتضى الثالثة هو التداخل، و الأظهر عدم التداخل، لأنّ الصحيحتين الأولتين موافقتان لإطلاق الكتاب دون الصحيحة الثالثة فتتقدّمان عليها.
ثمّ إنّه قد يتوهّم أنّ مورد صحيحة محمّد بن قيس هو تفرّق الضربتين زماناً، فلا تكون معارضة لصحيحة أبي عبيدة.
و لكنّه يندفع بأنّ المراد بالتفرّق فيها هو التعدّد، بقرينة قوله (عليه السلام): «و إن كان ضربه ضربة واحدة» فإنّه تصريح بمفهوم الجملة الأولىٰ، فإذن تكون معارضة لها. و مع الإغماض عن ذلك فصحيحة ابن البختري كافية في المعارضة.