مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦ - مسألة ٢٨ لو كان الجارح و القاتل واحداً
كان الجرح و القتل بضربتين متفرّقتين زماناً، كما لو قطع يده و لم يمت به ثمّ قتله (١)، و أمّا إذا كانت الضربتان متواليتين زماناً، كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلًا و ضربه ضربة ثانية فقتلته، فهل يحكم بالتداخل؟ فيه
و لم يقتصّ منه» [١].
و صحيحة حفص بن البختري، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه و بصره و اعتقل لسانه ثمّ مات «فقال: إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثمّ قتل، و إن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل و لم يقتصّ منه» [٢].
هذا، مضافاً إلى أنّ القتل عادةً لا ينفكّ عن الجرح.
(١) كما تقتضي ذلك إطلاقات الأدلّة.
و أمّا صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة فلا تقيّد هذه الإطلاقات، لأنّ مورد الصحيحة وقوع ضربة بعد ضربة فلا تشمل صورة التفرّق بينهما زماناً، فهي على تقدير العمل بها و الإغماض عن معارضتها بصحيحتي محمّد بن قيس و ابن البختري على ما سيجيء قاصرة عن الشمول لصورة تفرّق الضربتين زماناً، فلا مانع من التمسّك بالإطلاقات فيها.
[١] الوسائل ٢٩: ١١٢/ أبواب القصاص في النفس ب ٥١ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ١١٢/ أبواب القصاص في النفس ب ٥١ ح ٢.