مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٥٢ إذا قطع يد شخص ثمّ اقتصّ المجنيّ عليه من الجاني فسرت الجنايتان
دون الأوّل (١).
كلا التقديرين ليست السراية في طرفه مضمونة، و أنّها مضمونة في طرف المجنيّ عليه.
الثاني: أنّ لولي المجنيّ عليه أخذ نصف الدية من مال الجاني، لأنّ قطع يده قصاصاً بدل عن النصف.
و يردّه: ما تقدّم في المسألة السابقة.
الثالث: أنّه ليس لولي المجنيّ عليه شيء، لا لأجل وقوع القصاص في محلّه، بل لأجل أنّه فات محلّه، و الدية إنّما تثبت في القتل العمدي بالتراضي و التصالح، و المفروض عدمه.
و فيه: ما عرفت في المسألة المتقدّمة.
فالنتيجة: أنّ الصحيح هو لزوم تمام الدية في مال الجاني، و ذلك لإطلاق الأدلّة، من دون فرق في ذلك بين أن يكون موت الجاني بالسراية قبل موت المجنيّ عليه أو بعده.
(١) الكلام فيه يفرض:
تارةً: فيما إذا كان موت الجاني بالسراية بعد موت المجنيّ عليه.
و اخرى: فيما إذا كان موته بها قبل موته.
أمّا على الأوّل: فالمشهور بين الأصحاب أنّ سراية الجاني تقع قصاصاً في محلّه، فلا يستحقّ وليّ المجنيّ عليه في مال الجاني شيئاً.
و فيه: أنّ المدّعى و هو عدم استحقاق الولي حينئذ شيئاً و إن كان صحيحاً إلّا أنّ تعليله و هو وقوع موت الجاني قصاصاً غير صحيح، و ذلك