مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦ - مسألة ١١٠ لو ادّعى الولي القتل على واحد أو جماعة
..........
و قال: إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة، لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة (من عدوّه) حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله، و إلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا و لا علمنا قاتلًا، و إلّا أُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون» [٢].
و منها: صحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر (عليه السلام) «قال: كان أبي (رضي اللّٰه عنه) إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم، و لم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه، حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللّٰه ما قتلناه و لا علمنا له قاتلًا، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل، ذلك إذا قتل في حيّ واحد، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال» [١].
بقي هنا شيء: و هو أنّ المتسالم عليه بين فقهائنا بل بين فقهاء المسلمين كافّة إلّا الكوفي من العامّة [٢] اعتبار اللوث في القسامة، و مع ذلك قد ناقش فيه المحقّق الأردبيلي، نظراً إلى إطلاق الروايات و خلوّها عن التقييد المذكور [٣]، و لكنّ الصحيح هو اعتبار اللوث، فإنّه مضافاً إلى كونه أمراً متسالماً عليه يمكن استفادته من عدّة روايات في الباب:
منها: معتبرة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إنّما جعلت القسامة ليغلّظ بها في الرجل المعروف بالشرّ المتّهم، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم» [٤].
[٢] الوسائل ٢٩: ١٥٢/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ٣.
[١] الوسائل ٢٩: ١٥٣/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ٦.
[٢] حكاه في الجواهر ٤٢: ٢٢٧.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ١٨٢ ١٨٤.
[٤] الوسائل ٢٩: ١٥٤/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ٧.