مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥ - مسألة ١١٠ لو ادّعى الولي القتل على واحد أو جماعة
فإن حلف سقطت الدعوىٰ (١)، و إن لم يحلف كان له ردّ الحلف إلى المدّعى، و إن كان لوث طولب المدّعى عليه بالبيّنة (٢)، فإن أقامها على عدم القتل فهو، و إلّا فعلى المدّعى الإتيان بقسامة خمسين رجلًا لإثبات مدّعاه (٣)،
(١) من دون خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، كما في سائر الدعاوي. و كذلك الحال في جواز ردّ الحلف على المدّعى.
(٢) بلا خلاف و لا إشكال، و تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة و صحيحة بريد بن معاوية الآتية.
(٣) من دون خلاف بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إنّما جعلت القسامة احتياطاً للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلًا أو يغتال رجلًا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل» [١].
و منها: صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن القسامة «فقال: الحقوق كلّها: البيّنة على المدّعى و اليمين على المدّعى عليه، إلّا في الدم خاصّة، فإنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) بينما هو بخيبر إذا فقدت الأنصار رجلًا منهم، فوجدوه قتيلًا، فقالت الأنصار: إنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده (أقده) برمته، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلًا أقيده برمته، فقالوا: يا رسول اللّٰه، ما عندنا شاهدان من غيرنا و إنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره، فوداه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)
[١] الوسائل ٢٩: ١٥١/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ١.