مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - مسألة ٩٦ لو أقرّ أحد بقتل شخص عمداً، و أقرّ آخر بقتله خطأً
و إذا أقرّ بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ماله لا على العاقلة (١)، و أمّا المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالقتل عمداً فيثبت عليه القود. و إذا أقرّ المفلس بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ذمّته (٢) و لكن وليّ المقتول لا يشارك الغرماء إذا لم يصدّقوه (٣).
[مسألة ٩٦: لو أقرّ أحد بقتل شخص عمداً، و أقرّ آخر بقتله خطأً]
(مسألة ٩٦): لو أقرّ أحد بقتل شخص عمداً، و أقرّ آخر بقتله خطأً، تخيّر وليّ المقتول في تصديق أيّهما شاء، فإذا صدّق واحداً منهما فليس له على الآخر سبيل (٤).
(١) تدلّ على ذلك صحيحة زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) «قال: لا تعقل العاقلة إلّا ما قامت عليه البيّنة. قال: و أتاه رجل فاعترف عنده، فجعله في ماله خاصّة، و لم يجعل على العاقلة شيئاً» [١].
(٢) و ذلك لأنّ حجره إنّما هو في التصرّف في أمواله، و لا يكون محجوراً في إقراره، فيشمله إطلاق أدلّة نفوذه.
(٣) و الوجه في ذلك: هو أنّه إقرار في حقّ الغير، و لا دليل على اعتباره.
(٤) و استدلّ على ذلك بالإجماع، كما عن الانتصار [٢].
و برواية الحسن بن صالح، كما في الكافي و التهذيب، و رواية الحسن بن حيّ كما في الفقيه، و هما واحد، و هو الحسن بن صالح بن حيّ، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل وجد مقتولًا، فجاء رجلان إلى وليّه، فقال أحدهما: أنا قتلته عمداً، و قال الآخر: أنا قتلته خطأً «فقال: إن هو أخذ صاحب العمد
[١] الوسائل ٢٩: ٣٩٨/ أبواب العاقلة ب ٩ ح ١.
[٢] الانتصار: ٥٤٣.