عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٠١ - عائدة (٨٢) في أنه هل الأصل القسيمية أو المعرّفية
شرعا، يكفي أكل لحم سوق المسلمين و لا يجب عليه الاجتناب عن لحم السوق. و كذا سائر الأمثلة.
و من القرائن: أن يضم الشارع مع الحكم بكفاية الأمر الثاني نحو قوله:
أخذا بظاهر الحال، فإنّه لو أراد أنّ ظاهر حال الأمر الثاني يقتضي تحقق الأمر الأول، لم يكن لذلك القيد فائدة أصلا.
ثم إنّه تظهر الفائدة في نحو الأقارير، و الوصايا، و النذور، و الأحكام الشرعية و الوضعية المعلقة على الأمر الأول. نحو: بعتك منّا عن اللحم المذكى شرعا، أو: أجرتك كل دار ملكتها، أو: وقفت كذلك، فيحكم بوقفية ما كان في يده.
و تظهر الفائدة أيضا في الإجماع، فإنّه على المعرّفية لا يكون القول بكفاية الأمر الثاني في تحقق الحكم منافيا للإجماع على اشتراط الأول مطلقا، و على القسيمية المحضة يكون منافيا له.
و في تعارض الأدلة، فإنّه على المعرّفية لا يعارض ما دلّ على ترتّب الحكم على الأمر الثاني ما دل على ترتبه على الأول، و على القسيمية يحصل التعارض، فتأمل جدا.