عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٩٧ - الرابع عشر إجماع الكاشف عن رأي الإمام بواسطة القواعد المقررة
إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [١]، و آية وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا [٢] على إمامة الأئمة، فذكر وجه الاستدلال ثم قال: فحصل من ذلك ما قلنا بإجماع الأمة [٣].
و منها: ما ذكره ابن زهرة في الغنية، حيث استدل على إمامة الأئمة بآيتين و بيّن وجه الاستدلال، ثم قال: فحينئذ ثبت بوجوب التعبّد بهما إلى يوم القيامة إمامتهم بالإجماع [٤].
و منها: ما ذكره المفيد أيضا في الفصول في الدليل على أنّ المطلّق ثلاثا في مجلس واحد يقع من طلاقه واحدة، فقال: الدلالة على ذلك من كتاب اللّه و سنة نبيه و إجماع المسلمين.
ثم ذكر وجه دلالة الكتاب و السنة، فقال: و أما إجماع الأمة فإنّهم مطبقون على أنّ ما خالف الكتاب و السنة فهو باطل، و قد تقدّم وصف خلاف طلاق الثلاث للكتاب و السنة، فحصل الإجماع على إبطاله [٥].
و منها: ما ذكره المحقق في المسائل المصرية، في جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات، فقال: و أما قول السائل: كيف أضاف السيد و المفيد ذلك إلى مذهبنا، و لا نصّ فيه؟ فالجواب: أما علم الهدى، فإنه ذكر في الخلاف أنه أضاف ذلك إلى مذهبنا، لأنه من أصلنا العمل بدليل الأصل ما لم يثبت الناقل، و ليس في الشرع ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة.
إلى أن قال: و أما المفيد، فإنّه ادّعى في مسائل الخلاف: أنّ ذلك مروي عن الأئمة [٦].
و منها: ما ذكره الشيخ في الخلاف في حكم ما إذا حكم الحاكم بشهادة
[١] البقرة ٢: ٣٠.
[٢] البقرة ٢: ٣١.
[٣] كمال الدين ١: ١٤.
[٤] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية) خال عن مبحث الإمامة، و نقله عنه في كشف القناع: ٢٢٢.
[٥] الفصول المختارة في العيون و المحاسن ١: ١٣٤- ١٣٥.
[٦] المسائل المصرية (الرسائل التسع): ٢١٥.