عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٣ - ملخص كلام الشهيد في جزئيات قاعدة نفي المشقة
فليقاربها المشاق في باقي محظورات الإحرام، و باقي مسوّغات التيمم، و ليس مضبوطا ذلك بالعجز الكلي، بل بما فيه تضييق على النفس.
و من ثم قصرت الصلاة و أبيح الفطر في السفر، و لا كثير مشقة فيه و لا عجز غالبا، فحينئذ يجوز الجلوس في الصلاة مع مشقة القيام و إن أمكن تحمله على عسر شديد، و كذا باقي مراتبه.
و يقع التخفيف في العقود، كما يقع في العبادات. و مراتب الغرر فيها ثلاث:
إحداها: ما يسهل اجتنابه، كبيع الملاقيح، و هذا لا تخفيف فيه.
و ثانيها: ما يعسر اجتنابه و إن أمكن تحمله بمشقة، كبيع البيض في قشره، و بيع الجدار و فيه الأس، و هذا يعفى عنه تخفيفا.
و ثالثها: ما يتوسط بينهما، كبيع الجوز و اللوز في القشر الأعلى، و الأعيان الغائبة بالوصف.
و منه: الاكتفاء بظاهر الصبرة المتماثلة. و من التخفيف: شرعية خيار المجلس. و منه: شرعية المزارعة، و المساقاة، و القراض و إن كانت معاملة على معدوم.
و منه: إجارة الأعيان، فإن المنافع معدومة حال العقد.
و منه: جواز تزويج المرأة من غير نظر و وصف، دفعا للمشقة اللاحقة للأقارب.
و من ذلك: شرعية الطلاق و الخلع، دفعا لمشقة المقام على الشقاق و سوء الأخلاق، و شرعية الرجعة في العدة غالبا ليتروّى، و لم تشرع في الزيادة على المرتين دفعا للمشقة عن الزوجات.
و منه: شرعية الكفارة في الظهار، و الحنث.
و منه: التخفيف عن الرقيق بسقوط كثير من العبادات.
و منه: شرعية الدية بدلا عن القصاص مع التراضي، كما قال اللّه تعالى