عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٢ - ملخص كلام الشهيد في جزئيات قاعدة نفي المشقة
و منه: إباحة نظر المخطوبة المجيبة، و إباحة أكل مال الغير مع بذل القيمة مع الإمكان، و لا معها مع عدمه عند الإشراف على الهلاك.
و منه: العفو عما لا تتم الصلاة فيه منفردا مع نجاسته، و عن دم القروح و الجروح التي لا يرقى.
ثم التخفيف قد يكون لا إلى بدل، كقصر الصلاة، و ترك الجمعة، و صلاة المريض، و قد يكون إلى بدل، كفدية الصائم، و بعض الناسكين في بعض المناسك.
و الرخصة قد تجب، كتناول الميتة عند خوف الهلاك و قصر الصلاة و الصيام، أو تستحب، كنظر المخطوبة، و قد تباح، كالقصر في الأماكن الأربعة.
و المشقة الموجبة للتخفيف: هي ما تنفك عنه العبادة غالبا، أما ما لا تنفك عنه فلا، كمشقة الوضوء و الغسل في البرد و إقامة الصلاة في الظهيرات، و الصوم في شدة الحر و طول النهار، و سفر الحج، و مباشرة الجهاد، إذ مبني التكليف على المشقة. و منه: المشاق التي تكون على جهة العقوبة على الجرم و إن أدّت إلى تلف النفس، كالقصاص و الحدود بالنسبة إلى المحلّ و الفاعل و إن كان قريبا يعظم عليه استيفاء [١] ذلك من قريبه.
و الضابط في المشقة: ما قدّره الشرع، و قد أباح الشرع حلق المحرم للقمل، كما في قضية كعب بن عجرة [٢]، و أقرّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عمرا على التيمم لخوف البرد [٣]،
[١] في «ب»: يعظم ألمه باستيفاء.
[٢] الكافي ٤: ٣٥٨- ٢، التهذيب ٥: ٣٣٣- ١١٤٧، الاستبصار ٢: ١٩٥- ٦٥٦، المقنع: ٢٠، الوسائل ٩: ٢٩٥ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٤ ح ١، صحيح البخاري ٣: ١٢، صحيح مسلم ٢: ٨٥٩- ١٢٠١، سنن أبي داود ٢: ٤٣٠ ح ١٨٥٦.
[٣] سنن أبي داود ١: ٢٣٨- ٣٣٤، و المراد به عمرو بن العاص.