عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٥ - عائدة (٧) في حرمة المعاونة على الإثم
عائدة (٧) في حرمة المعاونة على الإثم
قال اللّه سبحانه في سورة المائدة وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ [١]، و هذه الآية الكريمة تدل على حرمة المعاونة على كل ما كان إثما و عدوانا.
و استفاضت على تحريمها الروايات، و انعقد عليها إجماع العلماء كافة، و استدل بها [٢] الفقهاء في موارد كثيرة على أحكام عديدة، و لا كلام في ثبوت تحريمها و النهي عنها.
و إنّما الكلام في تعيين ما يكون مساعدة و معاونة على الإثم و العدوان.
و تحقيقه: أنّه لا شك و لا خفاء في أنّه يشترط في تحقّق الإعانة و المساعدة على الشيء، صدور عمل و فعل من المعاون، له مدخلية في تحقّق المعاون عليه و حصوله، أو في كماله و تماميته، و نحو ذلك.
و إنّما الخفاء في اشتراط القصد إلى تحقق المعاون عليه من ذلك العمل، و كونه مقصودا و مطلوبا منه انفرادا، أو مع اشتراك شيء آخر، [٣] و في اشتراط تحقق المعاون عليه و عدمه، أي ترتبه على فعله، و في اشتراط
[١] المائدة ٥: ٢.
[٢] في النسخ: عليه.
[٣] يعني: أنه يقصد تحقق المعاون عليه منفردا، أو يقصد تحقّق أمرين أحدهما المعاون عليه.