عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٢٨ - عائدة (٦٦) في بيان اعتبار كتاب الفقه الرضوي
و ظاهر أنه لو لا أنه هو المعصوم الذي فعله حجة لم تكن فائدة في قوله: «و كذلك فعلت». بل ذكره بعد نقل فعل أبي جعفر (عليه السلام) بأبيه، أول شاهد على أنه أيضا من أقرانه و أمثاله.
و منها: ما ذكره في باب الزكاة، قال: «و إني أروي عن أبي العالم في تقديم الزكاة و تأخيرها أربعة أشهر أو ستّة أشهر» [١].
و منها: ما ذكره في باب الصوم، قال: «و أما صوم السفر و المرض، فإنّ العامة اختلفت في ذلك، فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم»، إلى أن قال: «و نحن نقول: يفطر في الحالتين جميعا» [٢].
فإنّ قوله: «و نحن نقول» دالّ على أنّه ممن هو قوله حجة.
و منها: ما ذكره في باب الربا و الدين و الغيبة بعد رواية متضمنة لجواز بيع حبة لؤلؤة تقوم بألف درهم بعشرة آلاف درهم، أو بعشرين ألف، «و قد أمرني أبي ففعلت مثل هذا» [٣]. و التقريب ما مر.
و منها: ما قال في باب دية اللسان، قال: «سألت العالم (عليه السلام) عن رجل طرف لغلام، فقطع بعض لسانه»، إلى أن قال: «فقلت: كيف ذلك؟» [٤].
و منها: ما قال في باب فضل الدعاء: «أروي عن العالم (عليه السلام) أنّه قال: لكل داء دواء، سألته عن ذلك، فقال: لكل داء دعاء» [٥].
و منها: ما ذكر في باب القدر و المنزلة بين المنزلتين، قال: «سألت العالم (عليه السلام):
أجبر اللّه العباد؟ فقال: اللّه أعدل من ذلك، فقلت: ففوّض إليهم؟ فقال: هو أعزّ من ذلك، فقلت له: فصف لنا المنزلة بين المنزلتين» [٦].
[١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٩٧.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٠٢.
[٣] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٥٨- ٢٥٧.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٣١٨.
[٥] فقه الرضا (عليه السلام): ٣٤٥.
[٦] فقه الرضا (عليه السلام): ٣٤٨.