عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١٥ - عائدة (٦٥) في تحقيق معاقد الإجماعات
النص عليه، و خامس بالاستقراء، و هكذا.
فهل يقيّد الحكم في كلام الأول بوجوب قبوله على من سمع من الإمام، و في كلام الثاني بمن ثبت عنده الإجماع، و في الثالث بمن ثبت عنده الشهرة و مع ذلك قال بحجية الشهرة، و في الرابع بمن وصل إليه النص و كان حجة عنده دالّا على الحكم، و في الخامس بمن حصل له الاستقراء و يقول بحجيته، أم لا؟
فإن قلت: نعم، فلا يتحصل إجماع إلّا لمن اجتمع عنده جميع هذه القيود، و حينئذ لا يحتاج إلى تحصيل إجماع.
و إن قلت: لا، فهو مناقض لما توهّمت.
و ما السبب في أنه إذا قال: الحكم كذا بالإجماع، لا يقيّد بأنه كذا لمن ثبت عنده الإجماع، و إذا قال: لأنه علم من المعصوم أو ظن، يقيّد بأنه لمن علم أو ظن؟! و كذا إذا قال: ذلك كذا للنص الدال عليه، لا يقيّد بمن وصل إليه النص، و يقيّد في مقامات توهّمك؟! و الحاصل: أنّ موارد الإجماع لا تخلو عن ثلاثة: إما يظهر مستند الجميع و يكون مستندا متحققا مقبولا عند من يريد تحصيل الإجماع، أو يظهر و يكون مستندا لبعض، غير تام أو غير متحقق له، أو لا يظهر مستند الكل.
فعلى الأول لا حاجة إلى الإجماع، و على البواقي لا يتحصّل الإجماع بالنسبة إلى ذلك المتحصّل، لدلالة تعليله على التقييد بمن يتمّ عنده ذلك الدليل على زعم ذلك المتوهّم.
فإن قيل: من يقول: الحكم كذا بالإجماع المعلوم عندي، أو بقول الإمام الذي سمعته منه، أو بالاستقراء الذي حصل لي، يريد أنّ الحكم كذلك لكل أحد بدلالة الإجماع المعلوم عندي، أي فهمت من الإجماع أنّ الحكم كذلك لكل أحد، فيكون حكمه مطلقا.
قلت: كذا من يقول: إنّ الخبر الفلاني حجة لأنّه مفيد للعلم، أي فهمت