عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١١ - عائدة (٦٥) في تحقيق معاقد الإجماعات
عائدة (٦٥) في تحقيق معاقد الإجماعات
المسألة التي وقع الاتّفاق عليها: إما مطلقة موضوعا و محمولا و متعلّقا- أي محكوما له و حكما و محكوما عليه- في كلمات المجمعين كلّا، أو مقيّدة فيها كلّا أو بعضا بالنسبة إلى أحدهما.
فالأول، كأن يقول كلّ العلماء أو بقدر يحصل من اتفاقهم الإجماع: شهادة الشاهدين مقبولة، أو خبر العدل حجة، أو السورة واجبة.
و الثاني، كأن يقول كلّ من ذكر أو بعضهم: شهادة الشاهدين المفيدة للظن أو الشاهدين العدلين مقبولة، أو شهادة الشاهدين مقبولة في الأموال أو للحاكم، أو خبر العدل المفيد للعلم أو الظن حجة، أو خبر العدل حجة للفقيه أو لمن حصل له العلم أو الظن منه، أو السورة الفلانية واجبة أو واجبة على الإمام، و هكذا.
فإن كان من الثاني، فظاهر أنه لا يتحصل منه الإجماع على المطلق، بل يتحصل على المقيّد خاصّة و إن كان دليلهم أجمع مقتضيا لثبوت الحكم مطلقا، كأن يستدلّوا لقبول شهادة الشاهدين في الأموال أو للفقيه- مثلا- بنصّ مطلق، أو بقاعدة حمل أقوال المسلمين على الصدق.
نعم إن كان ذلك الدليل المطلق حجة عند من يريد استخراج حكم المسألة، يجب عليه الحكم بالإطلاق، و لكن لا للإجماع بل لإطلاق ذلك الدليل.