عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١ - حكم مقدمة الحرام فيما إذا كانت سببا أو شرطا
عائدة (٦) في مقدمة الحرام
[حكم مقدمة الحرام فيما إذا كانت سببا أو شرطا]
مقدمة الحرام إن كانت سببا له، فهو حرام و معصية، كما ثبت في الأصول، كوضع النار على يد زيد، بعد النهي عن إحراقها، فلا يجوز له وضعها عليها مطلقا.
و إن كانت شرطا له، فإن لم يكن قصده من فعله التوصل إلى المحرّم، فلا شك في عدم حرمته، و عدم كونه معصية، كما إذا أوقد نارا في المثال، أو اشترى فحما أو حطبا، أو سافر إلى بلدة فيها من نهي عن قتله، أو فيها فاحشة، أو خمر [١]، إلى غير ذلك، من غير أن يريد بهذه الأمور [٢] التوصل إلى الحرام.
و إن قصد من فعله التوصل إلى المحرم، كأن يسافر إلى البلدة المذكورة لأجل قتل الرجل، أو شرب الخمر، و نحوهما، فالظاهر كون هذا الفعل معصية و حراما.
فلو سافر بهذا القصد، و حصل له مانع عن فعل أصل الحرام، و لم يفعله، يكون آثما بأصل السفر، عاصيا به، مستحقا للعقاب لأجله، بل لو فعل المحرم،
[١] باعتبار أن الحضور في ذلك البلد مقدمة للقتل أو للزنا أو شرب الخمر.
[٢] يعني: إيقاد النار، و شراء الفحم أو الحطب، و السفر.