عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨٤ - الخامس إجماع جميع علماء الرعية،
صحة ما أجمعوا عليه و دخول الإمام المعصوم في المجمعين بوجوب اللطف [١]. و قد تبعه على ذلك جمع آخر من القدماء [٢]. و قوّاه جملة من مشايخنا المعاصرين [٣].
الثالث: إجماع [من عدم الردع]
جميع العلماء أيضا على النحو المذكور، إلّا أنه يكون الطريق إلى معرفة قول الإمام وجوب ردعه إيّاهم عن الاتفاق على الباطل بالأدلة السمعية من [٤] الروايات المتقدم إليها الإشارة.
و قد ينسب ذلك أيضا إلى الشيخ و جماعة [٥].
الرابع: إجماع [التقريري]
جميع العلماء أيضا على النحو المذكور، إلّا أنه يكون الطريق إلى معرفة قول الإمام وجوب ردعه عن الباطل بقاعدة التقرير. و ستأتي زيادة بيان لها.
و هذه الطريقة يحتملها كلام أبي الصلاح الحلبي، و ظاهر الشريف الرسي [٦]، كما تقدّم نسبتها إلى مشايخنا المتقدمين.
و يشترط في جميع هذه الوجوه الأربعة وجود مجهول النسب في المجمعين، و لا تضر مخالفة معلوم النسب الشاذ، و يكون معنى الإجماع: اتفاق جميع العلماء الذين منهم الإمام المعصوم، و تكون دلالة الإجماع على دخول المعصوم بالدلالة التضمنية، و تكون حجية الإجماع من جهة بعض أجزائه.
الخامس: إجماع جميع علماء الرعية،
فلا يكون الإمام من أجزاء الإجماع. و يراد من لفظ الإجماع: اتفاق علماء الرعية، و إنّما يكون الإجماع
[١] كما في كشف القناع: ٩٣، و قوانين الأصول ١: ٣٤٩، و انظر عدة الأصول ٢: ٢٤٥، و كتاب الغيبة: ١٨.
[٢] انظر على سبيل المثال الكافي لأبي الصلاح: ٥٠٧، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٤٧٨.
[٣] منهم الوحيد البهبهاني في رسالة الإجماع (مخطوط)، و السيد بحر العلوم في فوائد الأصول: ٨٦ فائدة ٢٣، و انظر مفاتيح الأصول: ٤٩٦.
[٤] في «ه» زيادة: جهة.
[٥] كما في قوانين الأصول ١: ٣٥٠.
[٦] الكافي في الفقه: ٥٠٦، المسائل الرسية (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٦٧.