عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٥٣ - البحث الثاني في بيان أنّ القرعة هل تجوز لكل أحد، أو هي وظيفة شخص خاص؟
و نقل فيها أيضا: إجماع (التابعين) [١] على القرعة في تعيين ثلث العبيد الموصى بعتقهم بالقرعة، و نسبه إلى الإمام زين العابدين (عليه السلام)، و عمر بن عبد العزيز، و خارجة بن زيد، و أبان بن عثمان، و ابن سيرين، و غيرهم، قال: و لم ينقل في عصرهم خلاف ذلك [٢]. انتهى.
و قال محمد بن إدريس الحلّي في السرائر في باب سماع البينات:
و إجماعهم على أنّ كل أمر مشكل فيه القرعة.
و قال أيضا في ذلك الباب: و كل أمر مشكل مجهول بسببه الحكم، فينبغي أن تستعمل فيه القرعة، لما روي عن الأئمة (عليهم السلام)، و تواترت به الآثار، و أجمعت عليه الشيعة الإمامية [٣]- [٤].
و أسند بعض متأخري المتأخرين: أنّ القرعة في كل أمر مجهول، إلى رواية أصحابنا [٥]، و هو ظاهر في اتفاقهم على روايته.
و بالجملة: انعقاد الإجماع على مشروعية القرعة أظهر ظاهر للفقهاء، بل يمكن ادعاء الضرورة المذهبية فيه أيضا.
البحث الثاني في بيان أنّ القرعة هل تجوز لكل أحد، أو هي وظيفة شخص خاص؟
اعلم أنّ مقتضى الرواية الأربعين، و الرواية الإحدى و الأربعين [٦]- و هما مرسلة حماد، و رواية يونس- اختصاص جواز القرعة بالإمام و كونها من
[١] بدل ما بين القوسين في «ه»: السابقين، و في «ب»: المانعين، و أثبتناه من «ج» كما في المصدر.
[٢] القواعد و الفوائد ٢: ١٨٤، قاعدة ٢١٣.
[٣] السرائر ٢: ١٧٠ و ١٧٣.
[٤] في «ج» زيادة: و قال في كتاب الصلح: الإجماع منعقد على أنّ كل أمر ملتبس مشكل فيه القرعة و هو في السرائر ٢: ٦٩ كتاب الصلح.
[٥] كنز العرفان ٢: ٢٨.
[٦] تقدمتا برقم ٤١ و ٤٢ حسب ترقيمناه.