عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٥٤ - البحث الثاني في بيان أنّ القرعة هل تجوز لكل أحد، أو هي وظيفة شخص خاص؟
وظيفته، و عدم جوازها لغيره.
إلّا أنّ مقتضى الروايات: الثانية، و الثالثة، و الحادية و العشرين، و المتضمنة لقوله (عليه السلام): «ما تقارع قوم فوضوا أمرهم إلى اللّه»، و «ليس قوم فوضوا أمرهم إلى اللّه ثم أقرعوا»، و «ما من قوم فوضوا أمرهم إلى اللّه عزّ و جلّ و ألقوا سهامهم» العموم لكل قوم.
و يعضده إطلاق قوله: «تجال عليه السهام» في الروايات الرابعة و العشرين، و الخامسة و العشرين، و السادسة و العشرين، و السابعة و العشرين.
و القول بأنّ مقتضى القاعدة تخصيص الروايات الأخيرة بالأوليين، فتختص بإمام الأصل، مردود بأنه يوجب خروج الأكثر، و أيّ أكثر! و مثل ذلك لا يصح عند الأكثر و على الأظهر. هذا.
مع أنّ اختصاص الإمام بإمام الأصل في ذلك المقام غير معلوم، و لو سلّم فهو مخالف لإجماع أصحابنا، كما يظهر من تتبع أقوالهم في الأبواب المذكورة و غيرها، و لا أقلّ من الشهرة بينهم، العظيمة، الجديدة و القديمة، و مثل ذلك الخبر خارج عن حيّز الحجية، مع أنّ رواية يونس ليست مسندة إلى إمام، بل الظاهر أنه من قول يونس.
و مع ذلك معارضتان بأخبار أخر، إمّا عامّة للإمام أيضا، كالثانية و الثلاثين، المتضمنة للفظ الوالي، أو ناصّة على غير الإمام و مصرّحة، كالروايتين الثانية و العشرين، و الثالثة و العشرين، المتضمنتين لقوله (عليه السلام): «المقرع» عطفا على «الإمام». و كون أولاهما صحيحة بنفسها و عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و كذا الثانية صحيحة عمن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و كلتاهما مستندتان إلى الإمام.
و كالروايتين الحادية عشر، و الثانية عشر، المتضمّنة لقوله: «أجيلوا هذه السهام»، حيث أمر الإمام (عليه السلام) القوم بإجالة السهام و الإخراج.
و يؤيده قول الطيّار في الرواية الثالثة: «ثم نساهم عليه»، و جواب زرارة بما