عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٠١ - و الثالث ما خرجت روحه بدون التذكية الشرعية،
أخرج الحيوان عن الموت حتف أنفه أن يكون تذكية، و الأصل في كل حيوان ورود التذكية عليه. و الأصل في كل شرط اختلف فيه في التذكية عدم اعتباره، و هكذا.
و على الثاني يكون الأمر بالعكس في الكل.
و على الثالث، تكون نسبة الأصل في هذه الأمور من جهة كون المورد ميتة أو مذكّى على السواء، إلّا أن تثبت موافقة أحد الأمرين من الميتة و المذكّى للأصل، كما يأتي تحقيقه.
ثم إنّ المعنى الأول لا ريب في كونه من الميتة، لأنه القدر المشترك بين المعاني الثلاثة، فلا شكّ في صدق الميتة عليه.
و إنما الكلام في أنه هل هو مختص به، أم يصدق على أحد الأخيرين؟
فنقول: لا ينبغي الريب في سقوط الاحتمال الثاني، لعدم تبادر المذكّى من الميتة، بل تبادر غيره كما هو واضح جدّا.
و لصحة السلب عن المذكّى، بل وقع السلب في كلام الإمام، كما في موثقة أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): السخلة التي مرّ بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هي ميتة، قال: «ما ضرّ أهلها لو انتفعوا بإهابها»، قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
«لم تكن ميتة يا أبا مريم، و لكنّها كانت مهزولة، فذبحها أهلها فرموا بها، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها» [١].
و لاستعماله فيما يقابل المذكّى و ما ليس مذكّى في العرف و الكتاب و السنة، كما في الأخبار الكثيرة المتضمنة لاختلاط الميتة و المذكّى، المشتملة على قوله: لم يدر ذكي هو أم ميّت [٢].
و في رواية عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «ما أخذت الحبالة فانقطع
[١] الفقيه ٣: ٢١٦- ١٠٠٤، التهذيب ٩: ٧٩- ٣٣٥، الوسائل ١٦: ٤٥٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٦١- ١، التهذيب ٩: ٤٨- ٢٠٠، الوسائل ١٦: ٤٥٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٧ ح ١.