عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٩٧ - عائدة (٥٨) في بيان الموضوع في مثل العصير إذا غلى يحرم
عائدة (٥٨) في بيان الموضوع في مثل: العصير إذا غلى يحرم
هل الموضوع للحكم في نحو قوله (عليه السلام): العصير إذا غلى حرم حتى يذهب ثلثاه، أو: العصير الذي غلى حرم [١]، و نحوهما من القيود، هو العصير، أو غيره؟
و تظهر الفائدة في تغيّر الموضوع و عدمه عند الاستصحابات، مثلا إذا صار العصير بعد الغليان و قبل ذهاب الثلثين دبسا أو خلا، فإن قلنا بأنّ الموضوع هو العصير لم يصح الاستصحاب، لتغيّر الموضوع، لعدم تسمية الدبس أو الخل عصيرا، و إن قلنا إنه غيره، فقد يصح.
و بيانه: أنّ ها هنا حكمين.
أحدهما: أنه يحرم إذا غلى، و كون الموضوع فيه عصيرا مما لا خفاء فيه، فلو انقلب قبل الغليان خلا ثم غلى، لم يحرم، لعدم صدق العصير.
و الآخر: الحرمة، و الخفاء إنما هو في موضوعها.
[١] انظر الكافي ٦: ٤١٩- ١، ٢، التهذيب ٩: ١٢٠- ٥١٥- ٥١٦، الوسائل ١٧: ٢٢٣ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ١ و ٢٢٩ ب ٣ ح ٤. و إليك نصهما، ففي رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه». و في رواية ذريح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا نشّ العصير أو غلى حرم».