عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٨١ - و منها كلّ فعل لا بدّ من إيقاعه لدليل عقلي أو شرعي
و قد يستدل لثبوت [١] ولايته فيها بأنها أموال الغائب، و التصرّف فيها للحاكم.
و ضعفه ظاهر، إذ لا دليل على ولايته في أموال مطلق الغائب حتى الإمام، مع أنّ الولاية في أموال الغيّب إنما هي بالحفظ لهم، لا التفريق بين الناس.
و قد يستدل أيضا بعموم الولاية، و هو أيضا ضعيف، لأنّ مقتضاه ثبوت الولاية فيما يتعلّق بأمر الرعية، لا ما يتعلق بنفس الإمام و أمواله.
و الصواب: الاستدلال فيه بالقاعدة الثانية، فإنه بعد ثبوت لزوم التصرف في هذه الأموال و التفريق، لا بد له من مباشر، و ليس أولى من الحاكم، بل هو المتيقن و غيره مشكوك فيه.
و أيضا تفريق هذه الأموال إنما هو بإذن شاهد الحال، و هو إنما هو إذا كان المباشر له الفقيه العادل، كما بيّنّاه في كتاب مستند الشيعة [٢].
و منها: جميع ما ثبت مباشرة الإمام له من أمور الرعية.
كبيع مال المفلّس، و طلاق المفقود زوجها بعد الفحص، و نحو ذلك، للقاعدة الاولى من القاعدتين المتقدمتين، و للإجماع.
و على الفقيه في كل مورد مورد أن يفتش عن عمل السلطان و الإمام، فإن ثبت فيحكم به للفقيه أيضا.
و منها: كلّ فعل لا بدّ من إيقاعه لدليل عقلي أو شرعي.
كالتصرف في الأوقاف العامة، و الإتيان بالوصايا التي لا وصيّ لها ابتداء أو بعد ممات الوصي، و عزل الأوصياء، و نصب العوام، و غير ذلك، للقاعدة الثانية من القاعدتين المذكورتين.
و يلزم أن تكون القاعدتان ملحوظتين عندك في كل مقام يرد عليك من أعمال
[١] في «ج، ح، ه»: بثبوت.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٨٧ كتاب الخمس، و ص ٧٦٢ كتاب الميراث.