عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥١١ - عائدة (٥٢) في بيان أصالة عدم جواز جعل الثمن ما في الذمة
عائدة (٥٢) في بيان أصالة عدم جواز جعل الثمن ما في الذمة
قد ذكرنا في العوائد المتقدّمة في أوائل الكتاب: أصالة عدم صحة ملك المعدوم، و أصالة عدم الملكية، إلّا ما خرج منهما بدليل [١].
و يثبت منهما: أصالة عدم جواز جعل الثمن ما في الذمة، لأنّ الثمن يصير بالبيع ملكا للبائع، لأنّ البيع نقل ملك بعوض ملك آخر، فلا بد أن يكون مما ثبت جواز تملّكه شرعا، و لم يثبت في ما في الذمة على سبيل الكليّة بنحو يشمل جميع أفراده و شقوقه و صوره، فاللازم فيه الاقتصار على موضع الثبوت.
و تتفرع عليه: أصالة عدم صحة البيع بالثمن الذمّي المجهول و لو لم يكن فيه غرر، إذ لا دليل على صحة جعل مثل ذلك ثمنا.
و منه: ما لو دخله الجهل في قيده أو وصفه أو زمان أدائه و لو بقدر قليل.
و احتفظ بذلك الأصل، و أجره في موارد مدّة النسيئة [٢]، و شرط الخيار، و نحوهما، فإنّ الفقيه ربما ينظر في كلمات الفقهاء في تلك المباحث، و يرى
[١] راجع عائدة (١١) في بيان الملكية و المملوكية و ما يرادفهما
[٢] تقرأ في «ب، ج»: هذه النسبة.