عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧٦ - المقام الخامس في بيان أصالة حجية الأخبار المروية عن أئمتنا الأطهار (عليهم السلام) إلّا ما أخرجه الدليل
و فائدة ذلك المقام بعد المقام السابق- مع أنا أثبتنا في كتبنا الأصولية أنّ جميع الأخبار المروية في كتب الأحاديث المعتبرة مظنون الصدق [١]- تظهر في مثل الخبر الضعيف، أو الموجود في بعض الكتب الغير الثابت اعتباره، المنجبر مدلوله بالشهرة المحققة أو المحكية، أو بالإجماع المنقول، أو باشتماله على واحد ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و نحو ذلك مما لم يثبت الإجماع على عدم حجيته و يمكن الخدش في حصول الظن بصدقه، فإنه تطلب حجيته من ذلك المقام.
و الدليل على ذلك الأصل: هو الأخبار المتقدمة، الدالة على حجية الأخبار مطلقا، كلا أو بعضا، فإنها مظنونة الصدق قطعا، كلا أو بعضا، بوجوه مختلفة:
من الوجود في الكتب المعتبرة، و الصحة، و وثاقة الراوي، و الانجبار بالشهرة المحققة، و بالإجماعات المنقولة، و يتعاضد بعضها مع بعض، و غير ذلك.
فثبت منها عموما أو إطلاقا حجية جميع الأخبار التي جاءت عن أئمتنا، و رويت عنهم (عليهم السلام). خرج منها ما خرج بالدليل. و منها ما لم يكن مظنون الصدق، و لا موافقا و لا منجبرا بمثل أحد الأمور المذكورة، فيبقى الباقي، و هو المطلوب.
[١] مناهج الأحكام: ١٦٩ الفصل الثاني في السنة، منهاج: في حجية الخبر الواحد.