عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٨ - و أما ثانيا فعلى سبيل التفصيل المحتملات الست في انسداد باب العلم
أ لا ترى أنه لم يكلّف بالعمل بالظن بموت مفقود الخبر.
ألا ترى أنّ جمعا من العلماء يقولون في زمان الغيبة بوجوب العمل بأخبار الآحاد تعبدا.
أ لا ترى أنّ جمعا غفيرا منهم يرجعون إلى الاحتياط عند عدم الدليل، و هكذا.
على أني أسألك، و أقول لك: أيها العالم العامل بالظن، ما تقول في حق مجتهد اتفق في موضع لم يتيسر له كتاب، و لا سبيل له إلى تحصيل ظن مطلقا، أو في الأغلب، و بقي في ذلك الموضع مدّة مديدة، أو في تمام عمره، فهل يسقط تكليفه عن غير المعلومات أم لا؟
فإن قلت بالسقوط، قلنا: أيّ مفسدة تترتب على السقوط في حق المتمكن من الظن و لا تترتب في حق ذلك؟ و ما الباعث على عدم السقوط عنه قبل علمه بحجية الظن و سقط عن ذلك؟
و إن قلت بعدم السقوط، بل يجب عليه العمل بالتخيير أو الاحتياط أو الأصل أو غيرها.
قلنا: لم لا يكون هذا الشخص المتمكن من المظنة كذلك أيضا؟ و ما المفسدة التي تترتب في حق هذا و لا تترتب في حق ذلك؟
لا أقول يعمل بواحد من هذه الطرق البتة، حتى تقول: ما الدليل على وجوب عمله به؟ بل أقول: لم يجب عليه العمل بالظن دون أحد هذه الأمور؟ و ما الضرر في العمل به؟ مع أن هذه الأمور مع الظن في احتمال جواز العمل في مرتبة واحدة، بل يجري الكلام في حق جميع المجتهدين، فإنه لا يلزم حصول الظن في كل واقعة البتة.
فنقول: ما تقول في مسألة سدّ فيها باب الظن أيضا، و المجتهد مكلف فيه بأي شيء؟ لم لا يجوز أن يكون هو تكليفه في صورة انفتاح باب الظن أيضا؟
و أما ثانيا: فعلى سبيل التفصيل [المحتملات الست في انسداد باب العلم]
و نقول: إذا كانت الأحكام باقية و سد