عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٠ - عائدة (٤٠) في حكم العام و الخاص المطلقين و العامين من وجه
و من هذا القبيل: ما ورد في الالتفات عن القبلة حيث ورد في حديث: «أن الالتفات يقطع الصلاة» [١] و آخر: «أن الالتفات لا يقطع» [٢] و ثالث: «أن الالتفات بكل البدن يقطع» [٣] و رابع: «أن الالتفات بالاستدبار يقطع» [٤] و خامس بأن «الالتفات الموجب لرؤية الخلف يقطع» [٥].
و لو لوحظت المفاهيم أيضا، تزداد المعارضات، ففي سادس: «الالتفات بغير الفاحش لا يقطع» [٦]، و في سابع: «الالتفات لا بكل البدن لا يقطع» [٧]، و في ثامن: «الالتفات الغير الموجب لرؤية الخلف لا يقطع» [٨].
ثم إجراء ما قرر في الأصول من أحكام المتعارضين بين كل متعارضين من هذه الأمور المتعددة في صورة التعدد، يحتمل أحد الوجوه الثلاثة:
الأول: إجراؤه بين كل اثنين من المتعارضين، مع قطع النظر عن جميع المعارضات لكل منهما من هذه الأمور، فيلقى التعارض بين كل متعارضين منها مع قطع النظر عن البواقي، و يحكم بمقتضاه، ثم تجمع المقتضيات، و يعمل فيه مثل ذلك.
كما يقال في المثال الأول: يعارض لا تكرم العالم الفاسق، مع أكرم العلماء، بالعموم المطلق، فيخصص الثاني، ثم يعارض الأول مع أكرم الفقهاء بالعموم من وجه، فلا يحكم في الفقيه الفاسق بشيء، أو يحكم بالتخيير، و لا تعارض بين الثاني و الثالث.
[١] التهذيب ٢: ١٩٩- ٧٨١، ٧٨٢، الاستبصار ١: ٤٠٥- ١٥٤٤، ١٥٤٥.
[٢] التهذيب ٢: ٢٠٠- ٧٨٤، الاستبصار ١: ٤٠٥- ١٥٤٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٩- ٧٨٠، الاستبصار ١: ٤٠٥- ١٥٤٣.
[٤] التهذيب ٢: ٤٨- ١٥٩، الإستبصار ١: ٢٩٨- ١١٠٠، الوسائل ٣: ٢٢٩.
[٥] التهذيب ٢: ٣٣٣- ١٣٧٤، قرب الإسناد: ١٩١- ٧١٦، الوسائل ٤: ١٢٤٩.
[٦] التهذيب ٢: ٣٢٣- ١٣٢٢، الاستبصار ١: ٤٠٥- ١٥٤٧، الخصال ٢: ٦٢٢.
[٧] قرب الإسناد: ٩٦، الوسائل ٤: ١٢٤٧ أبواب قواطع الصلاة ب ٢ ح ١٨.
[٨] الكافي ٣: ٣٦٤- ٢، التهذيب ٢: ٢٠٠- ٧٨٢، الوسائل ٤: ١٢٤٥ أبواب قواطع الصلاة ب ٢ ح ٦.