عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٨ - عائدة (٣٥) في بيان معنى قولهم (ع) يجزيك كذا
الكفاية و الإغناء، يقال: يجزيك ذلك [١]، أي: يكفيك. قال في القاموس: و جزى الشيء يجزي مجزيّ كفى، و عنه قضاه، و أجزي كذا عن كذا: قام مقامه [٢].
و قال في الصحاح: جزى عني هذا الأمر أي قضى، و في حديث أبي بردة بن نيار: «تجزي عنك و لا تجزي عن أحد بعدك» [٣] أي تقضي [٤].
و قال في مادة جزء: و جزأت بالشيء جزءا أي اكتفيت به، إلى أن قال: و أجزأت عنك شاة لغة في جزت، أي قضت، و اجتزأت بالشيء، و تجزأت به، بمعنى: إذا اكتفيت به، و أجزأت عنك مجزأ فلان أي أغنيت عنك مغناة [٥].
و في مجمع البحرين: سمّيت- أي الجزية- بذلك، لأنها قضاء منهم لما عليهم. و قيل: لأنها يجتزأ بها و يكتفى بها منهم. يقال: أجزأني الشيء كفاني، من جزء بمعنى كفى، إلى أن قال: و يجزيه التيمم ما لم يحدث، يقرأ بضم المثناة من الإجزاء، و بفتحها بمعنى كفى، و مثله يجزيه المسح ببعض الرأس [٦]. انتهى.
و لا شك أن كون الشيء كافيا أو مغنيا لا يدل على عدم كفاية الأقل منه، و لذا يصح استعماله مع الأقل و الأكثر، بل هو شائع كثيرا، سيما الأول.
قال في السرائر: و أقل ما يجزيه من الركوع أن ينحني إلى موضع يمكنه [٧].
و قال في دعائم الإسلام: و أكمل ما يجزي أن تصيب الأرض من جبهتك
[١] في «ه»، «ح»: يجزي لك ذلك.
[٢] القاموس المحيط ٤: ٣١٤.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٥٥٢ ح ٥ و ٩، صحيح بخاري ٧: ١٣٢ بتفاوت.
[٤] الصحاح ٦: ٢٣٠٢.
[٥] الصحاح ١: ٤٠.
[٦] مجمع البحرين ١: ٨٥ و ٨٧.
[٧] السرائر ١: ٢٤٠.