عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٠ - عائدة (٣٤) في بيان معنى البدعة و التشريع و حرمتهما
فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه» [١].
و فيه أيضا: «من أتى ذا بدعة فعظّمه، فإنما يسعى في هدم الإسلام» [٢].
و فيه أيضا، عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إذا رأيتم أهل البدع و الريب من بعدي، فأظهروا البراءة منهم» [٣] الحديث.
و فيه أيضا، عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة» قيل: يا رسول اللّه، و كيف ذلك؟ قال: «إنه قد اشرب قلبه من حبّها» [٤].
و فيه أيضا: أنه قيل للكاظم (عليه السلام): بما أوحد اللّه؟ قال: «لا تكوننّ مبتدعا، من نظر برأيه هلك، و من ترك أهل بيت نبيه ضلّ، و من ترك كتاب اللّه و قول نبيه كفر» [٥].
و المهم تحقيق معنى «البدعة» و مصداقها.
فإني أراه مشتبها على كثير من الأعلام، فإنهم يقولون: إن الفعل الفلاني لم يثبت من الشرع، فلو فعل لا بقصد العبادة و الثبوت من الشارع و إطاعته، فهو لغو لا ثواب عليه و لا عقاب، و إن فعله أحد بقصد العبادة و الإطاعة و باعتقاد ذلك، يكون حراما موجبا للعقاب، لأنه يكون بدعة و تشريعا.
و مقتضى ذلك: أنّ البدعة هي كل فعل يفعل بقصد العبادة و المشروعية و إطاعة الشارع مع عدم ثبوته من الشرع.
و لا معنى محصل لذلك، لأنّ ذلك الفاعل بهذا القصد إما له دليل على مشروعية هذا الفعل و كونه عبادة و الإتيان به طاعة، أم لا.
[١] الكافي ١: ٥٤- ٢، المحاسن: ٢٣- ١٧٦، الوسائل ١١: ٥١٠ أبواب الأمر و النهي و ما يناسبها ب ٤٠ ح ١.
[٢] الكافي ١: ٥٤- ٣، عقاب الأعمال: ٣٠٧- ٦، الفقيه ٣: ٣٧٥- ١٧٧١، الوسائل ١١: ٥١١ أبواب الأمر و النهي و ما يناسبها ب ٤٠ ح ٧.
[٣] الكافي ٢: ٣٧٥- ٤.
[٤] الكافي ١: ٥٤- ٤.
[٥] الكافي ١: ٥٦- ١٠.