عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٠ - الثالثة هل تتوقف كفاية الواحد عن المتعدد فيما يلزم فيه القصد و النية على قصد المتعدد و نيته،
بال و توضأ ثم نام، يتوضأ ثانيا، و كذا لو وطأ و كفّر ثم وطأ، كفّر ثانيا.
و يظهر من كلام بعضهم في مسألة الوطء في الحيض: عدم التكرر مع المسبوقية أيضا [١]، و هو فاسد.
الثانية: لا شك في تعدد المسببات بتعدد الأسباب
مع اختلاف المسببات نوعا، كقوله: من بال فليتوضأ، و من جامع فليغسّل.
نعم قد يكون اختلافهما بالجزئية و الكلية، نحو: من أفطر في نهار رمضان فليطعم ستين مسكينا، و من أفطر في قضائه فليطعم عشرة مساكين.
و مثله قوله (عليه السلام): «من وطأ في أول الحيض فليتصدق بدينار، و من وطأ في وسطه فليتصدق بنصف دينار، و من وطأ في آخره فليتصدق بربع دينار» [٢] فوطأ في الأزمنة الثلاثة، فهل تتداخل المسببات حينئذ أم لا؟ يحتمل الأمران، و الأظهر من ملاحظة فهم العرف هنا عدم التداخل.
الثالثة: هل تتوقف كفاية الواحد عن المتعدد فيما يلزم فيه القصد و النية على قصد المتعدد و نيته،
أو على عدم قصد عدم التداخل و لو مع الغفلة عن البعض أو الذهول، أو يتداخل و لو قصد عدمه؟ الظاهر هو الثالث إذا قصد بالفعل امتثال أمر الشارع، إلّا فيما ثبت فيه اشتراط قصد السبب أو وصف لا يتحقق إلّا بالقصد، فيتوقف التداخل حينئذ على قصد المتعدد.
أما الأول: فلعدم توقف صدور الفعل، و لا حصول الامتثال على قصد خصوص الأمر إذا قصد إطاعة الأمر و لو بأمر آخر، كما صرح به المحقق الخوانساري في بحث تداخل الأغسال من شرح الدروس [٣]، و بيّنّاه أيضا في
[١] السرائر ١: ١٤٤.
[٢] ورد مضمونه في التهذيب ١: ١٦٤- ٤٧١، و الاستبصار ١: ١٣٤- ٤٥٩، الوسائل ٢: ٥٧٤ أبواب الحيض ب ٢٨ ح ١.
[٣] مشارق الشموس: ٦٣.