عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٦ - الثانية عدم الفرق في وجوب الإعادة بين المتبين خطأ بالعلم أو الاجتهاد
غير مأمور به لا يسقط عنه الفرض، فيجب أن يفعل ثانيا ما دام الوقت باقيا، لقدرته عليه [١].
كما يظهر ضعف القول بعدم الوجوب مطلقا مستدلا بأنه متعبد بظنه [٢]، و تعلم جواب الاستدلالين [٣].
فوائد:
الأولى [هل تجب إعادة بعض تلك الأقسام فيما لو صادفت الواقع اتفاقا]
لو صادفت عبادة بعض هؤلاء الواقع اتفاقا، كالغافل، و الناسي، و الجاهل بالحكم، و أمثالهم، إذا فعل الفعل مع الغفلة أو النسيان أو الجهل بالحكم، فصادف الواقع، فهل يجب عليه الإعادة في الأقسام التي كانت فيها الإعادة؟ الظاهر لا، لأصالة عدم اشتراط العلم بالمصادفة أيضا، إلّا أن يكون ذلك مع خطأ أو جهل مقارن مع التقصير الموجب للنهي المفسد للعبادة.
الثانية [عدم الفرق في وجوب الإعادة بين المتبين خطأ بالعلم أو الاجتهاد]
لا فرق فيما ذكرنا في الخاطئ المتبين خطأه في الوقت من وجوب الإعادة [٤] بين ما إذا تبين خطأه بالعلم بالواقع، أو بالاجتهاد الذي هو حجة في حقه، لجريان الدليل المذكور فيه في الموضعين.
و قال المحقق الثاني الشيخ علي في بحث القبلة من شرح القواعد بعدم لزوم الإعادة في صورة تبين الخطأ بالاجتهاد مطلقا، قال: لأن الخطأ- و هو عدم مطابقة الواقع- لم يظهر بمخالفة الاجتهاد الثاني للأول، لإمكان كون الخطأ هو الثاني. و وجوب العمل به ظاهرا لتعبده باجتهاده لا يقتضي صحته في نفس الأمر [٥]. انتهى.
و هو ضعيف غايته، إذ دليل وجوب الإعادة فيما تجب لم يكن ظهور كون
[١] السرائر ١: ٢٠٦.
[٢] كما في مدارك الأحكام ٣: ١٠٢، و الذخيرة: ٢٠٩، و الحدائق ٦: ٢٨٦.
[٣] في «ه»، «ح»: جواب الاستدلال.
[٤] في «ب»، «ح» زيادة: في بعض الأقسام.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٧٥.